وزير الزراعة يسلم قواته لقيادة سلفاكير ويعلن التحول للعمل السياسي

أعلن وزير الزراعة في جنوب السودان، حسين عبد الباقي أكول، تسليم القوات الموالية له إلى الجيش الوطني، في خطوة وصفها بأنها تدعم عملية السلام، وتقدم “المصلحة العليا” للبلاد.

وقال عبد الباقي، الذي يقود فصيلاً في “تحالف سوا” وهو عضو في الحركة الوطنية لجنوب السودان بقيادة كاستلو قرنق، للصحفيين في جوبا يوم الاثنين، إن هذه الخطوة تهدف إلى الانتقال من “الكفاح المسلح إلى العمل السياسي المدني”.

وبموجب هذا القرار، وُضعت كافة قوات المعارضة التابعة لعبد الباقي وأسلحتها تحت سلطة الرئيس سلفاكير ميارديت، بصفته القائد الأعلى لقوات دفاع شعب جنوب السودان.

وصرح عبد الباقي قائلاً: “لقد قررنا بوعي أن مستقبل جنوب السودان يجب أن يتقرر عبر صناديق الاقتراع لا الرصاص”، داعياً إلى الدمج الفوري لهذه القوات وموجهاً قادته الميدانيين بالتوجه إلى مراكز التدريب الرسمية.

من جانبه، رحب وزير الإعلام، أتينج ويك أتينج، بهذا الإعلان وصفاً إياه بـ “الخطوة الإيجابية والمشجعة” للاستقرار السياسي، مؤكداً أنها تعزز الثقة بعملية السلام، وتساعد على إنهاء ظاهرة “هياكل القيادة الموازية”. كما أشار إلى أن رغبة عبد الباقي في تأسيس حزب سياسي هي “حق دستوري”.

تأتي عملية تسليم القوات في ظل تنافس سياسي حاد داخل “تحالف سوا”، المنقسم بين فصيلين يقودهما عبد الباقي ونائبة الرئيس جوزفين لاقو.

ويرى مراقبون أن قرار عبد الباقي – الذي أُعفي من منصب نائب الرئيس في فبراير 2025، وعُين وزيراً للزراعة، يمثل تحركاً استراتيجياً ضمن هذا الصراع الداخلي. وقد تحدى عبد الباقي الفصائل المنافسة بتقديم دليل على وجود أي قوات مسلحة أخرى تحت مظلة التحالف خارج نطاق قيادته، مدعياً سيطرته على نحو 3700 مقاتل.

يُعد توحيد القوات ركيزة أساسية في اتفاقية السلام لعام 2018، إلا أن هذا الملف واجه تأخيرات مستمرة بسبب نقص الإمكانات المالية واللوجستية، بالإضافة إلى غياب الإرادة السياسية.

وتأتي هذه الخطوة، بينما تسعى الحكومة الانتقالية لإجراء الانتخابات في ديسمبر 2026، وسط احتجاجات من “الحركة الشعبية في المعارضة” بقيادة رياك مشار الذي قيد الإقامة الجبرية.