يسود القلق بشأن مقتل أكثر من 12 شخصاً في أعقاب تجدد القتال العشائري حول جزيرة صيد متنازع عليها بين مجتمعات من مقاطعتي “تويج الشرقية” و”دوك” في ولاية جونقلي بجنوب السودان.
وتعد أعمال العنف الأخيرة، التي وقعت في 6 مايو، جزءاً من نزاع طويل الأمد حول ملكية مناطق الصيد المستمر منذ قرابة ثلاث سنوات. وبينما كانت الاشتباكات السابقة تدور بشكل رئيسي بين مجتمع “هول” من مقاطعة دوك ومجتمع “أيوال” من مقاطعة تويج الشرقية، إلا أن الحادث الأخير شمل حسب التقارير مجتمعي “هول” و”كونقور” في موقع مختلف.
وقال جيمس ماقوك، محافظ مقاطعة تويج الشرقية، لراديو تمازج اليوم الاثنين، أن مهاجمين مسلحين يُشتبه بقدومهم من مقاطعة دوك شنوا هجوماً ليلياً على جزيرة “مينج”، التي قال إنها تتبع لمقاطعته.
وتابع: “لم نعلم بالحادث إلا بعد وصول رجل جريح يوم السبت، نظراً لعدم وجود تغطية لشبكة الهاتف في جزيرة مينج”.
وأضاف نقلاً عن شاهد عيان: “تعرضوا للهجوم ليلة 6 مايو، وفر الشاهد فور إصابته بطلقات نارية، لذا لم يتمكن من تأكيد مصير الكثيرين الذين تركهم خلفه”
من جانبه، أكد جون شاتيم روي، محافظ مقاطعة دوك، أن السلطات هناك لم تعلم بالواقعة إلا من خلال التقارير، وأرسلت فريقاً للتحقيق، لكنه اختلف حول تبعية الموقع قائلاً: “جزيرة مينج تتبع لمقاطعة دوك، ولا نعرف ما إذا كان الحادث قد وقع هناك أم في موقع آخر يسمى قوقوق”.
ودعا بول دينق بول، رئيس شبكة المجتمع المدني في جونقلي، إلى تدخل حكومي عاجل، مشيراً إلى أن الاشتباكات المتكررة بين المجتمعات في المقاطعتين حصدت أرواحاً كثيرة على مدار السنوات الثلاث الماضية.
وقال: “هذا النزاع دمر الأرواح وسبل العيش، بينما لم تحقق وعود حكومة الولاية بحل الصراع أي تقدم حقيقي”. وأوضح أن المعلومات تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 12 شخصاً في الهجوم الأخير على جزيرة “ميني” مع فقدان آخرين.
وأضاف “أنه أمر مقلق، فالحكومة لا تتخذ مبادرات جادة رغم الدعوات المتكررة للحوار”.




and then