مطالبات بتدخل لجان “رومبيك” لوساطة تنهي العنف في منطقة “تونج الكبرى”

دعت لجان السلام المجتمعية في ولايتي البحيرات وواراب حكومتي الولايتين إلى نشر لجان “أكوت- دور” القاعدية المنحدرة من رومبيك في مناطق “تونج الكبرى” بولاية واراب، وذلك للمساهمة في معالجة الصراعات القبلية المستمرة، بما في ذلك سرقة الماشية، الهجمات المتبادلة، الكمائن على الطرق، والقتل الثأري في مقاطعتي تونج الشرقية وتونج الجنوبية.

جاءت هذه المناشدة في ختام حوار سلام استمر لمدة يومين في مدينة رومبيك بتنظيم من منظمة (Peace Canal)، وبمشاركة أكثر من 100 شخص من الولايتين، حيث ركزت التوصيات على ضرورة تسهيل تبادل الزيارات بين المجتمعات المحلية لنقل تجربة رومبيك الناجحة في الاستقرار.

وقال أتوات لوال، رئيس لجنة السلام في مقاطعة تونج الشرقية، بأن مجتمعات المنطقة تعاني نزاعات داخلية حادة، وترغب في الاستفادة من تجربة رومبيك التي استقرت بعد سنوات طويلة من الاضطراب.

وقال: “نحث حكومة ولاية واراب على استقدام أهالي رومبيك إلى تونج الشرقية ليرشدونا إلى كيفية حل معضلاتنا، فنحن نريد تجاوز هذه الأزمات والانتقال إلى مرحلة البناء”.

من جانبه، أشاد موسى مكير ماقوك، محافظ مقاطعة رومبيك الشمالية، بنتائج الحوار الذي جمع مشاركين من عدة مقاطعات، مؤكداً أن الشباب من الجانبين أظهروا رغبة حقيقية في عودة الحياة إلى طبيعتها. وأعرب عن تفاؤله باتفاقيات السلام المبرمة مؤخراً بين مجتمعي “لوانجانق” و”فكام”.

وبدورها، طالبت أقويك مليث، ممثلة المرأة في مقاطعة تونج الشرقية، بنشر لجان “أكوت- دور” لمشاركة خبراتهم في تحقيق الاستقرار، مشيرة إلى أن تونج تضررت بشدة من العنف المستمر الذي بات يهدد الأمل في حلول قريبة.

وأوضحت ميري أرون قول، منسقة منظمة “قناة السلام” في رومبيك، أن الهدف من الحوار هو استعراض إنجازات وتحديات لجان السلام التي تم تشكيلها في سبتمبر الماضي.

وأكدت أن اللجان تعهدت بتكثيف التواصل مع رعاة الماشية والشباب في معسكرات الأبقار بشكل شهري لتقليل حدة النزاعات، مشددة على ضرورة قيام الحكومة باعتقال الجناة لوقف دوامة الثأر التي تتغذى على إفلات المهاجمين من العقاب.

وفي السياق ذاته، أشار استيفن مثيانق دينق، وزير شؤون مجلس الوزراء بولاية البحيرات، إلى أن الحوار ركز أيضاً على المصالحة بين مجتمعي “لوانجانق” و”جالواو”. وأقر الوزير بأن بعض المناطق في ولاية البحيرات، مثل رومبيك الشمالية وأجزاء من رومبيك الوسطى وشويبيت، لا تزال تعاني من انعدام الأمن والنزاعات العشائرية.

واختتم الوزير بالإشارة إلى الجهود التي يبذلها حاكم الولاية عبر جولات ميدانية لتعزيز السلام، مؤكداً أن استمرار الانفلات الأمني لا يزال يشكل عائقاً رئيساً أمام وصول الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة للمواطنين في تلك المناطق.


Welcome

Install
×