الحركة الشعبية” تحتفل بذكراها الـ 43: احتفالات صاخبة في ظل أزمة اقتصادية خانقة

بينما تئن ميزانية المواطن في جنوب السودان تحت وطأة التضخم وتأخر الرواتب، أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان “الحزب الحاكم” عزمها المضي قدماً في إحياء الذكرى الثالثة والأربعين لتأسيسها في السادس عشر من مايو الجاري.

في مؤتمر صحفي عُقد يوم الاثنين بجوبا، كشف جيمي أتيلو، سكرتير الثقافة والإعلام بالحركة، عن تفاصيل الاحتفال الذي سيحمل شعار “الحركة الشعبية تقف من أجل جنوب سودان سلمي ومزدهر”.

وبدا لافتاً قرار الحزب بنقل الفعالية المركزية من “ضريح الدكتور جون قرنق” إلى “استاد جوبا الوطني”؛ وهي خطوة بررها أتيلو بضمان سهولة وصول الجماهير ومشاركتهم في يوم سيعج بأنشطة المصارعة التقليدية، والموسيقى، والعروض الكوميدية التي سيحييها شباب من ولايات البحيرات، وجونقلي، والاستوائية الوسطى.

لم يكتفِ الحزب بالدعوة إلى الاحتفال، بل حث أتيلو الأنصار ووسائل الإعلام على التوجه إلى مطار جوبا الدولي يوم الأربعاء لاستقبال الرئيس سلفا كير العائد من أوغندا، في خطوة وصفها بأنها تعبير عن “الاحترام والتضامن”.

لكن هذه الأجواء الاحتفالية لم تخلُ من منغصات؛ فقد وجد مسؤولو الحزب أنفسهم أمام “نيران” أسئلة الصحفيين الذين استفسروا عن مصادر تمويل هذه الفعاليات الضخمة في وقت تعاني فيه البلاد من نقص حاد في العملات الأجنبية وانهيار الخدمات الأساسية.

وردّ أتيلو على هذه التساؤلات بلهجة تحدٍّ، مطالباً الصحفيين بالقيام بـ “صحافة استقصائية” لكشف الحقيقة عوضا عن تقديم إجابات مباشرة.

يأتي هذا الاحتفال في توقيت سياسي حساس؛ فبينما يدافع الحزب عن تاريخه وربطه بمسيرة النضال التحرري، يواجه انتقادات داخلية وخارجية متزايدة. فالمجتمع الدولي لا يزال يضغط على القيادة في جوبا لتسريع وتيرة الإصلاحات السياسية والتحضير للانتخابات المؤجلة طويلاً بموجب اتفاق السلام لعام 2018.

ومن المنتظر أن يلقي الرئيس سلفا كير خطاباً وطنياً خلال الاحتفالية، يُتوقع أن يرسم من خلاله ملامح مستقبل الحزب والبلاد، في محاولة لطمأنة القواعد الشعبية وسط العواصف الاقتصادية والسياسية التي تضرب البلاد.


Welcome

Install
×