نواب “تحالف المعارضة” يقاطعون جلسة تعديل اتفاق السلام في جوبا

أعلن برلمانيون من “تحالف المعارضة بجنوب السودان “سوا” مقاطعتهم لجلسة البرلمان التي عُقدت يوم الاثنين، احتجاجاً على طرح الحكومة لتعديلات مثيرة للجدل على اتفاقية السلام المنشطة لعام 2018، واصفين الخطوة بأنها “أحادية وغير دستورية”.

وكشف بول جوزيف أقاو، النائب البرلماني والأمين العام للحركة الديمقراطية الوطنية بقيادة د. لام أكول، في تصريح لراديو تمازج، أن 47 نائباً من التحالف قاطعوا الجلسة بهدف كسر النصاب القانوني ومنع حزب الحركة الشعبية الحاكم من تمرير التعديلات بشكل منفرد.

يأتي هذا التحرك في وقت يعاني فيه “تحالف سوا” من انقسامات داخلية بين فصيل تقوده جوزفين لاقو، وآخر يقوده نائب الرئيس حسين عبد الباقي، الذي يُنظر إليه كحليف مقرب للرئيس سلفا كير.

وأشار أقاو إلى أن الغالبية العظمى من أحزاب التحالف (مثل NDM، PDM، SSLM، وNAS وغيرها) التزمت بالمقاطعة، بينما حضر ثلاثة نواب فقط تابعين لفصيل حسين عبد الباقي، معتبراً إياهم “منحازين فعلياً للحزب الحاكم”.

وقال: “إن طرح تعديل الاتفاقية هو قرار أحادي من جانب جناح الحكومة وحلفائه. البرلمان لا يملك التفويض لتعديل الاتفاقية؛ فهذا الحق حصري للأطراف الموقعة على السلام فقط، وبالتالي فإن أي تعديل يتم عبر البرلمان يعتبر باطلاً وملغى”.

التعديلات المقترحة، التي قدمها وزير العدل مايكل مكوي لويث، تهدف إلى مراجعة بنود في اتفاق السلام لتمهيد الطريق للانتخابات المؤجلة المتوقع إجراؤها في وقت لاحق من هذا العام. إلا أن المعارضة ترى أن الإجراءات تخالف المادة (199) من الدستور الانتقالي، التي تشترط موافقة أغلبية موصوفة (ثلثي الأعضاء) في كل من مجلسي البرلمان بشكل منفصل.

وحذر أغاو من أن المساس بمواد تقاسم السلطة (المادتين 8.2 و8.3) يعد بمثابة “انقلاب على الوثيقة القانونية التي أسست الحكومة الانتقالية الحالية”، مشككاً في مبررات الحكومة بأن التعديلات ضرورية للانتخابات، حيث يرى أن الظروف الراهنة في البلاد لا تسمح بإجراء تصويت ذي مصداقية.

رغم المقاطعة، أُحِيلَت التعديلات المقترحة إلى لجنة التشريع والعدل البرلمانية لدراستها، على أن تُعاد إلى المجلس لمناقشتها في غضون أسبوعين.

يُذكر أن الهيئة التشريعية في جنوب السودان تتكون من 650 عضواً (550 في المجلس التشريعي الوطني و100 في مجلس الولايات)، وتضم ممثلين عن الحزب الحاكم، والحركة الشعبية في المعارضة (بقيادة رياك مشار)، وتحالف “سوا”، ومجموعة المعتقلين السابقين، وأحزاب أخرى.


Welcome

Install
×