معارك ضارية بين الجيش و”الحركة الشعبية” تُهجّر 30 ألف مدني في النيل الأزرق

دخل إقليم النيل الأزرق دائرة التصعيد العسكري الشامل خلال الأيام القليلة الماضية، حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات “تأسيس” (الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو)، وسط سباق محموم بين الطرفين لإعلان السيطرة على مواقع استراتيجية في الإقليم.

وأعلنت قيادة الفرقة الرابعة مشاة بمدينة الدمازين، في تعميم صحفي يوم الأحد، تمكن وحداتها من إحكام السيطرة الكاملة على مدينة “الكيلي” الاستراتيجية التابعة لمحافظة الكرمك.

وفي سياق متصل، أكد حاكم إقليم النيل الأزرق، أحمد العمدة بادي، نجاح الجيش والقوات المساندة له في “تحرير” المدينة، متوعداً في تصريحات صحفية بملاحقة قوات “تأسيس” وهزيمتها في معاقلها المتبقية، مؤكداً أن الهدف القادم هو استعادة مدينتي الكرمك ويابوس.

في المقابل، رسمت الحركة الشعبية (قيادة الحلو) مشهداً مغايراً في محلية قيسان؛ حيث أعلن نائب رئيس هيئة الأركان بالجيش الشعبي، القائد الجندي سليمان، سيطرة قواتهم على مناطق خور الحسن، ودوكان، وكرن كرن.

وأشار سليمان إلى أن هذا التقدم يأتي ضمن خطة عسكرية للزحف نحو مقر الفرقة الرابعة بالدمازين، لافتاً إلى أن القوات الحكومية لم يتبقَ لها في هذا المحور سوى منطقة “دندرو”، التي تبعد نحو 200 كيلومتر عن عاصمة الإقليم.

وعلى ضفة المعاناة، تسببت هذه العمليات العسكرية في موجة نزوح واسعة، حيث تُشير تقديرات إعلام محافظة الكرمك إلى فرار أكثر من 30 ألف مواطن من مناطق القتال.

ووصف المتحدث باسم نازحي منطقة الكيلي، العمدة عثمان أحمد، الأوضاع الإنسانية بأنها “بالغة التعقيد”، مشيراً إلى أن آلاف النساء والأطفال يواجهون ظروفاً قاسية في العراء، وسط نقص حاد في إمدادات الغذاء ومياه الشرب، مما ينذر بكارثة صحية وإنسانية وشيكة إذا استمرت الأعمال العدائية.


Welcome

Install
×