واشنطن تفرض قيوداً على تأشيرات مسؤولين في جنوب السودان لتقويضهم السلام

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الثلاثاء، فرض قيود محددة على تأشيرات دخول أفراد من أعضاء الحكومة الانتقالية في جنوب السودان وجهات أخرى، لضلوعهم في تقويض عملية السلام والفساد وانتهاكات حقوق الإنسان.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، تومي فيغوت، في بيان صحفي، أن الحكومة الانتقالية في جوبا عرقلت لسنوات تنفيذ “الاتفاقية المُنشطة لتسوية النزاع” التي وُقعت برعاية أمريكية خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب، مما دفع البلاد نحو حافة الحرب الشاملة من جديد.

وكشف البيان عن تورط مسؤولين وكيانات في عمليات اختلاس واسعة للأموال العامة، خصّ بالذكر منها شركة “كروفورد كابيتال المحدودة”، مشيراً إلى تحويل أموال من الخزينة العامة وسرقة مساعدات دولية مخصصة للشعب الجنوب سوداني.

وسلطت واشنطن الضوء على الوضع الميداني المتدهور، حيث أشار البيان إلى قيام قوات الدفاع الشعبي، بقيادة الرئيس سلفا كير، بشن هجمات عسكرية في ولاية جونقلي الشمالية. وأدت هذه العمليات إلى نزوح أكثر من 300 ألف شخص، وخلق ظروف مهيأة لمجاعة وشيكة في مناطق واسعة.

وأضاف البيان أنه وردت أيضاً تقارير موثوقة عن انتهاكات لحقوق الإنسان وتجاوزات، وعمليات قتل بدوافع عرقية ضد شعب النوير.

بموجب المادة (212)(أ)(3)(ج) من قانون الهجرة والجنسية، بدأ وزير الخارجية ماركو روبيو إجراءات تقييد التأشيرات ضد المتورطين. وجاء في البيان: “سنواصل استخدام كافة الأدوات المتاحة لكشف الفاسدين في الحكومة وقوات الدفاع الشعبي وتعزيز محاسبتهم”.

تأتي هذه الخطوة التصعيدية بعد أيام قليلة من زيارة نيك شيكر، المسؤول بمكتب الشؤون الأفريقية، إلى جوبا، حيث فشلت المساعي الدبلوماسية في إقناع القادة باتخاذ خطوات جادة نحو الحوكمة والأمن.

وتتزامن العقوبات الأمريكية مع انتقادات دولية حادة للحكومة السودانية لإقدامها على تعديل اتفاقية السلام لعام 2018 من طرف واحد، وفي ظل استمرار احتجاز النائب الأول للرئيس، الدكتور رياك مشار، الذي يواجه تهماً بالخيانة، مما يعمق الانقسام السياسي داخل البلاد.


Welcome

Install
×