شهدت مقاطعة “قوقريال الشرقية” بولاية واراب بجنوب السودان، سلسلة من الحوادث الدامية خلال الأيام القليلة الماضية، أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص في حوادث منفصلة تراوحت بين نزاعات شخصية، وغارات لنهب الماشية، وتصفيات نفذها “شباب مسلحون”.
وصرح محافظ مقاطعة قوقريال الشرقية، منوت أوير، لراديو تمازج، بأن أعمال العنف بدأت يوم الجمعة الماضي بمشاجرة بالأيدي، حيث لقى شاب يبلغ من العمر 20 عاماً حتفه إثر تلقيه لكمة قاتلة في الصدر.
وأوضح أوير أن عائلة المجني عليه رفضت قبول “الدية” أو التعويض، مما أدى إلى مقتل المتهم في اليوم التالي “السبت” في خطوة انتقامية.
وفي تطور ميداني آخر، أفاد المحافظ بمقتل شخصين خلال هجوم شنه ناهبو ماشية على معسكر للأبقار مطلع الأسبوع. وأكد أنه تم استرداد الماشية المنهوبة وإلقاء القبض على اثنين من المشتبه بهم وتصفيتهما ميدانياً، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تستند إلى ممارسات محلية تُعرف بـ “الكتاب الأخضر”.
يذكر أن المجلس التشريعي لولاية واراب كان قد صاغ في عام 2025 لوائح داخلية تسمح بإعدام الأفراد المتهمين بالقتل أو سرقة الماشية، وهو ما يثير جدلاً واسعاً حول سيادة القانون والإجراءات القضائية في المنطقة.
ولم تتوقف الحصيلة عند هذا الحد، حيث قُتل شاب برصاص “حماة الماشية” “الدوريات المحلية”، ليلة الأحد، بعد فشله في تعريف نفسه عند ايقافه، ليتبين لاحقاً أنه أحد أفراد المجتمع المحلي.
من جانبه، أرجع كير ألويتمير، وهو زعيم عشائري وعضو بالبرلمان عن المقاطعة، أسباب تدهور الأوضاع إلى “انعدام الانضباط” بين فئة الشباب، قائلاً: “بعض الشباب لا يحترمون الكبار ولا يلتزمون بالنصح، مما يغذي حالة عدم الاستقرار في مجتمعاتنا”.
وأقر القادة المحليون بصعوبة السيطرة على الشباب المسلحين، خاصة في المناطق النائية، داعين إلى ضرورة بذل جهود حقيقية لجمع الأسلحة غير القانونية والحد من العنف المرتبط بالماشية، خاصة في فصل الجفاف الذي تزداد فيه وتيرة هذه الغارات.



