عاد رئيس جمهورية جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، إلى العاصمة جوبا مساء الأحد، مختتماً زيارة رسمية إلى دولة جنوب أفريقيا استغرقت ثمانية أيام، تركزت المباحثات خلالها على ملف الانتخابات العامة المرتقبة وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وكان في استقبال الرئيس كير بمطار جوبا الدولي كبار المسؤولين الحكوميين والعسكريين، يتقدمهم نائب الرئيس للقطاع الاقتصادي الدكتور جيمس واني إيقا. ويعد إيقا حالياً المسؤول الأرفع بين نواب الرئيس الخمسة، في ظل غياب النائب الأول الدكتور رياك مشار الذي يخضع للإقامة الجبرية ويواجه اتهامات بالخيانة العظمى أمام محكمة خاصة.
كما تجمّع حشد من المؤيدين في المطار، رافعين شعارات مؤيدة للرئيس، وسط أجواء احتفالية أكدت على دعم المسار السياسي الحالي.
خلال تواجده في بريتوريا، عقد الرئيس كير جلسة مباحثات مع نظيره الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا، ونائبه فول ماشاتيل، المبعوث الخاص لجنوب أفريقيا إلى السودان وجنوب السودان.
وأوضح السكرتير الصحفي للرئاسة، أريك ألدو أجو، في بيان رسمي، أن المحادثات تناولت “متابعة تنفيذ بنود اتفاقية تسوية الصراع المنشطة لعام 2018، والتأكيد على الالتزام بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر في ديسمبر المقبل، دون أي تمديد إضافي للفترة الانتقالية، وبحث تفعيل الشراكات في قطاعات التعدين، الطيران، الزراعة، النفط، والسياحة، مع التخطيط لعقد قمة استثمارية مشتركة في جوبا قريباً”.
من جانبه، علّق المراقب السياسي إدموند ياكاني على نتائج الزيارة، معتبراً أنها أوضحت موقف الحكومة تجاه الانتخابات، لكنه حذر من “تحديات جسيمة” لا تزال قائمة، أبرزها: “غياب الإطار القانوني الواضح والتمويل الكافي للمفوضية القومية للانتخابات، وضيق الجدول الزمني، حيث يتعين نشر سجل الناخبين النهائي بحلول 22 يونيو 2026، والمخاوف الأمنية في بعض المناطق التي قد تقوض نزاهة العملية الانتخابية”.
وعلى هامش الزيارة، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بتكهنات تشير إلى أن رحلة الرئيس (74 عاماً) ربما شملت فحوصات طبية، وهو ما لم تؤكده المصادر الرسمية التي تفرض سياجاً من السرية على الحالة الصحية للرئيس، رغم الملاحظات المتكررة حول ظهوره بمظهر واهن في بعض المناسبات العامة الأخيرة.



