تعبان دينق يشكو “عزلة قسرية”: لم أقابل سلفاكير منذ عام ومسؤولون في الرئاسة يعرقلون عملي

كشف الجنرال تعبان دينق قاي، نائب رئيس جمهورية جنوب السودان، عن تفاصيل مثيرة حول وجود “فجوة” في التواصل بينه وبين الرئيس سلفاكير ميارديت، مؤكداً عدم تمكنه من لقاء الرئيس منذ قرابة العام بسبب ما وصفه بـ “عرقلة” متعمدة من قبل مسؤولين داخل مكتب الرئاسة.

وفي كلمة ألقاها السبت خلال مراسم تأبين ضحايا “مجزرة أبيمنم” في جوبا، قال تعبان دينق، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس قطاع البنية التحتية، إنه يجد صعوبة في إقناع المواطنين بواقعه الحالي، مشيراً إلى أن آخر لقاء جمعه بالرئيس كان في مايو من العام الماضي عقب عودته من ولاية الوحدة.

وتابع: “عندما نحضر مثل هذه التجمعات، نُلقى باللوم علينا، وهذا حقكم، لكن من الصعب التصديق بأن نائباً للرئيس لا يستطيع مقابلة الرئيس.. من سيصدق ذلك؟ أنتم لن تصدقوا”.

ولم يتوقف الأمر عند اللقاءات الرسمية، بل كشف نائب الرئيس أن طلبه للسفر إلى مسقط رأسه في ولاية الوحدة منذ أعياد الميلاد الماضية لم يحصل على موافقة مكتب الرئيس.

وأضاف أن الرسائل الموجهة إلى سلفاكير “لا تصل أحياناً”، متهماً أطرافاً في الرئاسة بالتدخل لمنع وصول المعلومات، ومعلناً دعمه للدعوات المطالبة بمواجهة الفساد داخل أروقة القصر الرئاسي.

وتطرق تعبان دينق إلى الهجوم الدامي الذي استهدف منطقة “أبيمنم” في الأول من مارس الجاري، والذي راح ضحيته 213 شخصاً، منتقداً فشل السلطات في التحرك رغم توفر معلومات استخباراتية مسبقة عن الهجوم.

وشدد دينق، على أن الحادثة “ليست عرقية” بل هي قضية جنائية يجب أن يأخذ القانون فيها مجراه، خاصة وأن الجناة معروفون.

وأعلن عن نية مشتركة تجمعه بالنائب حسين عبد الباقي ومستشار الأمن القومي توت قلواك للقاء الرئيس فور عودته من جنوب أفريقيا، لمناقشة سبل كبح جماح العنف الطائفي.

واختتم نائب الرئيس حديثه بالإشارة إلى أن القيود الإدارية وضعف التنسيق يعيقان القادة عن أداء دورهم في حل النزاعات المجتمعية، قائلاً: “هناك من لا يستطيع التحرك دون إذن.. إذا لم يمنحني الرئيس الموافقة، فلا يمكنني الذهاب”.