لقي عشرة أشخاص على الأقل مصرعهم، وأصيب ثمانية آخرون في اندلاع موجة جديدة من العنف العشائري بين شباب مسلحين من مجتمعات متنافسة بولاية البحيرات في جنوب السودان.
وأفاد مسؤولون محليون بأن الاشتباكات التي وقعت يوم الإثنين في معسكر “مبور” للماشية، دارت بين شبان من عشيرة “قوك” بمقاطعة شويبيت وعشيرة “فكام” بمقاطعة رومبيك الشمالية المجاورة، وأسفرت أيضاً عن نهب نحو 33 رأساً من الماشية.
وأوضح وزير شؤون مجلس الوزراء بولاية البحيرات، استيفن مثيانق دينق، في تصريحات لراديو تمازج، أن السلطات باشرت التحقيقات للوقوف على أسباب الصراع، مشيراً إلى أن التقارير الأولية تفيد بتحرك مجموعة مسلحة من رومبيك الشمالية باتجاه معسكرات “قوك” بزعم استعادة ماشية مسروقة، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع ووقوع مواجهات دامية.
وأضاف الوزير أن الجهود الرسمية للتواصل مع قادة الشباب المحليين لمنع الهجوم باءت بالفشل، مؤكداً أن الحادث وقع بالتزامن مع جولة ميدانية كان يقوم بها حاكم الولاية في المنطقة.
من جانبهم، قدم المسؤولون المحليون إحصائيات متفاوتة حول الضحايا؛ حيث أكد مدير إدارة منطقة “دونج” بمقاطعة شويبيت، مقتل ستة من شباب “قوك” وإصابة ثمانية آخرين، بينما أكد محافظ مقاطعة رومبيك الشمالية مقتل أربعة من المهاجمين التابعين لمقاطعته خلال القتال.
وفي سياق متصل، حذر دانيال لات كون، منسق منظمة تمكين المجتمع من أجل التقدم بالولاية، من أن استمرار هذه النزاعات يقوض الاستقرار الهش في المنطقة، داعياً السلطات إلى ضرورة محاسبة المتورطين وتقديمهم للعدالة لمنع تكرار الهجمات الانتقامية.



