أعلنت الأمم المتحدة عن مقتل ما لا يقل عن 70 شخصاً وإصابة أكثر من 140 آخرين إثر ضربة استهدفت مستشفى في ولاية شرق دارفور بالسودان، محذرة في الوقت ذاته من تصعيد خطير في وتيرة العنف واستخدام الطائرات المسيرة في أنحاء البلاد.
وأفادت منظمة الصحة العالمية في إفادة صحفية بجنيف، الثلاثاء، أن مستشفى “الضعين التعليمي” وهو المرفق المرجعي الرئيسي في عاصمة الولاية تعرض للقصف في العشرين من مارس الجاري.
وصرحت هلا خضري، القائمة بأعمال نائب ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، بأن حصيلة القتلى ارتفعت لتصل إلى 70 قتيلاً، بينهم سبع نساء و13 طفلاً، بالإضافة إلى مقتل طبيب وممرضين اثنين، فيما أصيب نحو 146 آخرين من المرضى وذويهم والكوادر الطبية.
وأكدت خضري أن الهجوم تسبب في أضرار جسيمة بأقسام الطوارئ والعيادات الخارجية، مما أدى إلى شلل شبه تام في الخدمات الطبية التي يعتمد عليها أكثر من مليوني شخص، مما يضطر المرضى الآن لقطع مسافات تتجاوز 150 كيلومتراً للوصول إلى أقرب مرفق طبي بديل.
وفي سياق متصل، أعرب مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن قلقه البالغ إزاء الزيادة الحادة في ضربات الطائرات المسيرة، مؤكداً أنها أسفرت عن مقتل أكثر من 500 مدني في الفترة ما بين مطلع يناير ومنتصف مارس 2026، معظمهم في إقليم كردفان.
وأشارت المتحدثة باسم المكتب، مارتا هورتادو، إلى أن الهجمات طالت قوافل تجارية وبنية تحتية مدنية تشمل محطات كهرباء وكليات هندسية، محذرة من أن استهداف المرافق الحيوية والأسواق والمستشفيات قد يرقى إلى مستوى “جرائم حرب”.
وختمت الأمم المتحدة بيانها بالتشديد على أن طرفي النزاع يستخدمان الطائرات المسيرة بكثافة، داعية إلى وقف فوري لاستخدامها ووقف تدفق الأسلحة التي تغذي الصراع.
كما جدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، دعوته إلى الأطراف جميعهم بضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والكوادر الطبية، محذراً من أن توسع حرب المسيرات يهدد بانزلاق المنطقة برمتها نحو أزمة إقليمية شاملة.



