صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية في جنوب السودان، يوم الأربعاء، بأن البلاد تضع التحضيرات للانتخابات العامة والحوار بين الأحزاب لتعزيز السلام كأولوية قصوى، مقدمةً إياها على “مبادرة تومايني” التي تقودها كينيا.
تعد مبادرة “تومايني” (وتعني “الأمل” بالسواحيلية) عملية وساطة رفيعة المستوى أُطلقت في مايو 2024 لجمع الحكومة الانتقالية المنشطة والمجموعات المعارضة غير الموقعة على اتفاق السلام لعام 2018. وكانت المحادثات قد توقفت في فبراير 2025، وتأجل استئنافها الذي كان مقرراً في نيروبي الشهر الماضي خلال قمة الاتحاد الأفريقي.
وفي تنوير صحفي أسبوعي بجوبا، قال توماس كينيث، المتحدث باسم وزارة الخارجية: “فيما يتعلق بمبادرة تومايني، نحن نقدر جهود كينيا في السعي لتحقيق السلام؛ ومع ذلك، ينصب تركيز الحكومة الآن على تعزيز السلام والاستقرار في جنوب السودان، بما في ذلك الانتخابات العامة والحوار بين الأحزاب الذي أقره الاتحاد الأفريقي وشركاؤنا”. وأكد كينيث أن البلاد تستعد لإجراء الانتخابات العامة في ديسمبر 2026، واصفاً إياها بالعنصر الأساسي في النقاشات مع الشركاء الدوليين.
وخلال جلسة الأسئلة والأجوبة، امتنع كينيث عن الكشف عن حجم الديون المستحقة على جنوب السودان لمنظمات إقليمية مثل “جماعة شرق أفريقيا” والهيئة الحكومية الدولية للتنمية “إيقاد”، واكتفى بالقول إن التأخير في دفع رسوم العضوية يخلق تحديات، مشيراً إلى أن المعلومات ستُتاح لاحقاً.
ورفض المتحدث التعليق بالتفصيل على قضية مواطني جنوب السودان المدانين في الولايات المتحدة، ومن بينهم الناشط بيتر بيار أجاك وأبراهام شول، واصفاً الأمر بأنه “سري”. يُذكر أن محكمة أمريكية حكمت على أجاك بالسجن 46 شهراً في فبراير 2026، وعلى أبراهام بالسجن 41 شهراً في ديسمبر 2025، بتهم تتعلق بالتآمر لانتهاك قانون مراقبة تصدير الأسلحة.
وأقر بوجود تحديات أمنية وهجمات على مواقع حكومية، لكنه نفى وجود أي سياسة لعرقلة المساعدات الإنسانية، قائلاً: “لقد سهلت الحكومة وصول المساعدات وحماية العاملين فيها، ومعظم العوائق تحدث في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة وفقاً للسجلات الحكومية”.
يأتي هذا التصريح في وقت حساس بينما تحاول البلاد تجاوز عقبات تنفيذ اتفاق السلام لعام 2018، وسط استمرار احتجاز زعيم المعارضة رياك مشار وإيقافه عن منصبه كنائب أول للرئيس.



