نساء متعافيات من “الجذام” في جوبا يطالبن بالمساواة والتمكين في يوم المرأة العالمي

في لفتة إنسانية تهدف إلى تعزيز التضامن والشمولية، نقلت “شبكة نساء القاعدة الشعبية” احتفالات اليوم العالمي للمرأة إلى المصابين والمتأثرين بمرض الجذام في منطقة “لوري روكوي” بمنطقة شمال باري في مقاطعة جوبا. وسعت هذه المبادرة إلى تسليط الضوء على الدور المحوري للمرأة في مجتمع جنوب السودان، لا سيما في المجتمعات الضعيفة التي غالباً ما يتم تجاهلها.

ويأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار “العطاء من أجل الكسب”، الذي يؤكد على قيمة الاستثمار في النساء والفتيات كمسار لبناء مجتمع أكثر إنصافاً. ونظمت الشبكة الفعالية بدعم من منظمة “المساعدات الشعبية النرويجية”، وجمعت بين المصابين بالجذام والقيادات المحلية وأعضاء “جمعية الأشخاص المتأثرين بالجذام”.

وقالت ساندي موقا، المديرة التنفيذية للشبكة، في كلمتها خلال الحفل: “يجب أن تعرف النساء حقوقهن، وأن يعلمن أنهن متساويات مع الرجال. في الماضي، لم يكن من السهل على المرأة الوقوف أمام الناس أو التحدث علناً، ولكن بفضل جهود المناصرة المستمرة، بدأت النساء في المطالبة بحقوقهن في المناصب القيادية والامتيازات الأخرى”.

وتخلل الاحتفال عروض فنية حيوية شملت الرقص والغناء، مما خلق أجواءً من البهجة والكرامة. وفي حديثها بلغة “الباري” المحلية، أعربت غلاديس أرابا لوكودو، ممثلة النساء المتأثرات بالجذام، عن تقديرها لهذا اليوم الذي يكرم جهود المرأة في جنوب السودان. وقالت بلمسة من الفكاهة حول أهمية تقدير الرجال لزوجاتهم في هذا الشهر: “في مثل هذا اليوم، ترى الرجل يدخل المطبخ بينما تجلس الزوجة مستريحة، ويحرص الزوج على توفير ماء الاستحمام لزوجته، وبعد الطهي يخرج مع عائلته في نزهة؛ هذه هي روعة هذا اليوم، فرغم قلة الرجال الذين يحترمون هذا التقليد، إلا أننا نعيش في مجتمع يتغير، وأصبحت النساء يتولين مسؤوليات هامة في المكاتب”.

واختتمت الفعالية بدعوة النساء، خاصة اللواتي يواجهن تحديات صحية واجتماعية مثل الجذام، إلى الاستمرار في الدفاع عن حقوقهن والمشاركة الفعالة في بناء الدولة، مؤكدة أن الإعاقة أو المرض لا ينبغي أن يكونا عائقاً أمام المساواة والعدالة.