كشف خبير في الأدلة الجنائية الرقمية من جنوب أفريقيا أمام المحكمة الخاصة، يوم الأربعاء، أن شركتي كانت الجهة الوحيدة التي تعاقدت معها حكومة جنوب السودان لتحليل الأدلة الإلكترونية في محاكمة النائب الأول للرئيس الموقوف، رياك مشار، وسبعة متهمين آخرين.
وأوضح راطاقو بيتر كالفين، وهو محقق مقره جوهانسبرج وصاحب شركة (Bizz-Tracers) للأمن السيبراني، أن شركتي تم استقدامها من قبل المحققين عبر سفارة جنوب السودان في بريتوريا.
خلال استجوابه في جلسة استماع بجوبا، أفاد راطاقو بأنه لم يتم دعوة أي شركات خاصة أخرى أو خبراء مستقلين لتقديم عطاءات لهذا العمل، قائلاً: “لم تكن هناك جهات أخرى مقدمة للعطاءات رأيتها خلال فترة تعاملي مع السفارة في بريتوريا، ولا أعرف الإجراءات الداخلية التي اتُبعت لتعيين مقدم خدمة لهذه القضية”.
ورداً على أسئلة رئيس فريق الدفاع عن مشار، الدكتور قيري رايموندو ليقي، ذكر راطاقو أنه تم التعاقد معه من خلال شركته وليس بصفته الشخصية، وأنه قدم وثائقه للنظر فيها في يونيو 2025.
كما أبلغ الخبير المحكمة أن الرسائل المستخرجة من هاتف المتهم “مام فال ضور” أظهرت اتصالات مع جهة اتصال محددة باسم “John P. K”، والتي قال إنها تعود لـ “فوت كانق شول”. وأضاف: “أؤكد أن الرسالة المستخرجة كانت بين السيد مام فال وجون بي كي، والأخير هو السيد فوت كانق شول، بناءً على البيانات المستخرجة من ملف سجل الهاتف”.
وعند سؤاله عما إذا كان لديه تأكيد مستقل من هيئة اتصالات يربط الرقم بفوت كانق شول، أجاب راطاقو بأن التحديد استند حصرياً إلى بيانات سجل الهاتف المستردة من الجهاز.
قرر القاضي المختص، جيمس ألالا دينق، تأجيل المحاكمة حتى 25 مارس لمواصلة استجواب الخبير راطاقو.
ويواجه مشار (73 عاماً) والمتهمون الآخرون تهماً ثقيلة تشمل: القتل والمؤامرة، والإرهاب والخيانة العظمى، وتدمير الممتلكات العامة وجرائم ضد الإنسانية. ويخضع مشار حالياً للإقامة الجبرية، بينما يُحتجز بقية المتهمين في مرافق جهاز الأمن الوطني بجوبا.
تزعم النيابة العامة أن قوات الحركة الشعبية في المعارضة المتحالفة مع “الجيش الأبيض” قتلت 257 جندياً من قوات دفاع شعب جنوب السودان، من بينهم القائد اللواء ديفيد مجور داك، ودمرت أو استولت على معدات عسكرية تقدر قيمتها بنحو 58 مليون دولار خلال هجوم على حامية “ناصر” في مارس 2025.



