أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” وشركاؤها عن تعزيز أنظمة تخزين اللقاحات في ولاية غرب بحر الغزال بجنوب السودان، عبر تزويدها بثلاجات تعمل بالطاقة الشمسية، ضمن برنامج دعم صحي موسع يهدف إلى حماية الأطفال من الأمراض التي يمكن الوقاية منها.
وأوضح مسؤولون صحيون أن هذه التحديثات تهدف إلى دعم “سلسلة التبريد”، وهو النظام التقني الذي يضمن بقاء اللقاحات ضمن درجات حرارة محددة وصارمة منذ وصولها إلى البلاد وحتى وصولها إلى المرافق الصحية.
وقال فيليب لوال، ضابط المراقبة والتقييم ببرنامج التحصين الموسع في الولاية: إن “اللقاحات منتجات بيولوجية حساسة للغاية؛ فإذا تعرضت للحرارة أو الضوء، تفقد فعاليتها وقد لا توفر الحماية اللازمة للطفل”.
وأشار أخصائي صحي مدعوم من اليونيسف إلى أن النظام شهد تحولاً جذرياً في السنوات الأخيرة، حيث اُسْتُغْنِي عن المولدات والوقود واستبدالها بمعدات تعتمد كلياً على الطاقة الشمسية وبطاريات الليثيوم، مما أدى إلى خفض استهلاك الوقود بشكل هائل.
وساهم هذا التحول في تحقيق طفرة اقتصادية وتشغيلية في إقليم بحر الغزال الكبرى، تمثلت في خفض استهلاك الوقود من 4,500 لتر شهرياً إلى أقل من 10,000 لتر سنوياً (تستخدم فقط خلال حملات التطعيم)، وتقليل التكاليف التشغيلية، حيث انخفضت التكاليف من حوالي 1.2 مليون دولار سنوياً إلى أقل من 200,000 دولار، وتقليل مخاطر تلف اللقاحات الناجم عن انقطاع التيار الكهربائي أو نقص الوقود.
ويغطي البرنامج حالياً 26 مرفقاً صحياً تشمل مستشفيات ومراكز رعاية صحية أولية ووحدات صحة مجتمعية، بهدف تعزيز الوصول إلى خدمات الصحة والتغذية الأساسية للفئات الأكثر ضعفاً في منطقة يقطنها أكثر من 620 ألف نسمة.
وبفضل الثلاجات الجديدة، أصبح بإمكان المرافق الصحية تخزين اللقاحات في الموقع عوضا عن الاعتماد على صناديق التبريد المحمولة أسبوعياً، مما يتيح تقديم خدمات التطعيم الروتينية يومياً لكل طفل يزور العيادة.
وتُظهر بيانات البرنامج أن معدلات التغطية باللقاحات في إقليم بحر الغزال الكبرى وصلت إلى حوالي 84% للقاح “الخماسي” و67% للقاح الحصبة. وأكد المسؤولون أن الحفاظ على كفاءة سلسلة التبريد هو الركيزة الأساسية للحفاظ على هذه المكتسبات وحماية صحة الأطفال في جميع أنحاء الولاية.



