حكومة ولاية أعالي النيل تنقل عاصمتها مؤقتاً إلى “ناصر”

أعلنت حكومة ولاية أعالي النيل بجنوب السودان، الثلاثاء، عن نقل عاصمتها مؤقتاً من “ملكال” إلى مقاطعة “ناصر”، وذلك في أعقاب موجات النزوح الواسعة التي خلفتها النزاعات المسلحة في المنطقة العام الماضي.

وصرح وزير إعلام الولاية، بيتر نقوجو، بأن فريقاً طليعياً للإشراف على عملية الانتقال قد وصل بالفعل إلى مدينة ناصر، ومن المتوقع أن يلحق بهم حاكم الولاية، جاكوب دولار رووت، في وقت قريب.

وقال نقوجو في تصريح لـراديو تمازج: “وصل الفريق الطليعي بنجاح إلى ناصر، والتحضيرات جارية حالياً لانضمام الحاكم إليهم لضمان استمرارية تقديم الخدمات الحكومية من المقر الجديد”.

طمأن الوزير السكان المحليون والشركاء الإنسانيون بشأن الوضع الأمني في العاصمة المؤقتة، مؤكداً أن “ناصر آمنة”، وحث المنظمات غير الحكومية والجمهور على الحفاظ على الهدوء ومواصلة أنشطتهم، مشيراً إلى أن الحكومة باتت تعمل الآن بشكل تام من هناك لتسهيل التنسيق وتقديم الخدمات.

وأشار نقوجو إلى أن السكان المحليين استقبلوا خطوة انتقال السلطات بترحيب واسع، وسط آمال باستقرار الأوضاع. وقدر عدد سكان مدينة ناصر حالياً بنحو 10,000 نسمة، مع توقعات بزيادة الأعداد نتيجة استمرار وصول النازحين إلى المنطقة.

تأتي هذه الخطوة بعد عام من الاضطرابات؛ حيث شهدت ناصر في مارس 2025 مواجهات دامية بين قوات دفاع شعب جنوب السودان ومليشيا شبابية محلية تُعرف باسم “الجيش الأبيض”، والتي سيطرت مؤقتاً على قاعدة الجيش قبل أن تستعيدها القوات الحكومية في أبريل من العام ذاته. وقد تسببت تلك الاشتباكات والغارات الجوية في نزوح أعداد كبيرة من المدنيين.

وفي سياق متصل، كان محافظ مقاطعة ناصر، شانقكوث روان جال، قد أصدر تحذيراً مطلع الأسبوع اعتبر فيه منطقتي “ماندينق” و”توركيج” أهدافاً عسكرية وشيكة ضمن “المرحلة الثانية من عملية السلام الدائم”، موجهاً جميع السكان والمنظمات بإخلاء تلك المناطق والتوجه إلى مدينة ناصر أو الضفة الشرقية لنهر سوباط لضمان سلامتهم.