وضع وزير المالية السابق “مريال دونقرين” قيد الإقامة الجبرية بعد إطلاق سراحه من معتقلات الأمن

أكد أقارب وزير المالية السابق في جنوب السودان مريال دونقرين أتير، إطلاق سراحه من معتقل “جهاز الأمن الوطني” لكنه وُضع قيد الإقامة الجبرية تحت المراقبة والإشراف الأمني في العاصمة جوبا.

وكان وزير المالية السابق، الدكتور مريال دونقرين، قد اعتُقل في مدينة رومبيك في فبراير 2026 ونُقل جواً إلى منشأة احتجاز “البيت الأزرق”، وفي أوائل مايو الجاري، سُمح له بفترة إفراج مؤقت لأسباب إنسانية لحضور مراسم دفن ابنته قبل إعادته مجدداً إلى الحجز.

وبحسب أقاربه أُفرج عن الوزير يوم الأربعاء هذا الأسبوع، ووُضع تحت الإقامة الجبرية.

وقال ملو ميوم، أحد أقارب الوزير السابق، لراديو تمازج إن الوزير أُطلق سراحه من معتقل جهاز الأمن ووُضع قيد الإقامة الجبرية، موضحاً أنه سيكون تحت الإشراف والمراقبة في منزله.

وأضاف “الوزير السابق يتواجد حالياً قيد الإقامة الجبرية في جوبا وليس في رومبيك، وسيتم التحفظ عليه داخل منزله”.

وأشار ميوم إلى أن الإقامة الجبرية تُعد وضعاً أفضل بكثير مقارنة بالاحتجاز في “معتقل الأمن”، نظراً لأنه سيكون برفقة عائلته وسيكون قادراً على التحدث والتواصل مع الناس.

من جانبه، صرح الناشط في المجتمع المدني، دانيال لات كون، بأنهم علموا بنبأ نقل وزير المالية والتخطيط السابق من معتقل “البيت الأزرق” إلى الإقامة الجبرية تحت إشراف الأجهزة الأمنية في جوبا.

ووصف لات كون هذه الخطوة بالإيجابية، قائلاً إنها ستساعد الوزير السابق على مواساة زوجته وأفراد أسرته ومشاركتهم الأحزان في مصابهم الجلل بفقدان ابنتهم.

وأضاف “نحث الحكومة على معالجة هذه القضايا بسرعة، لأن ما حدث يعد بالفعل احتجازاً تعسفياً، والاعتقال التعسفي يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون؛ إذ لا يمكن احتجاز شخص لأكثر من 24 أو 72 ساعة وتمديد ذلك ووضعه تحت المراقبة المنزلية، كان من الأجدر بالحكومة حل القضية وإطلاق سراحهم بالكامل”.

وأشار إلى أن الحكومة لم تعلن حتى الآن عن أي تهم رسمية تستدعي استمرار احتجازهم. وقال “ليُطلق سراحهم ليمارسوا حياتهم بحرية ويبدأوا حياة جديدة بدلاً من إبقائهم رهن الاحتجاز التعسفي أو الإقامة الجبرية، في الوضع الحالي، لا يُسمح لك بالتحرك بحرية للقيام بما تريده، سواء للسفر أو الذهاب إلى أي مكان، خاصة وأن فترة الاحتجاز الطويلة قد تؤدي إلى المرض والحاجة إلى رعاية طبية”.

وقال الناشط المدني إن هذه الدعوة لا تقتصر على الوزير السابق فحسب، بل تشمل جميع المعتقلين الآخرين الذين لا يزالون قيد الاحتجاز، مطالباً الحكومة بإنهاء قضاياهم والبت فيها في أسرع وقت ممكن.


Welcome

Install
×