أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا – OCHA) عن قلقه العميق إزاء التأثير المتزايد للهجمات بالطائرات المسيرة (المسيّرات) على المدنيين والبنية التحتية المدنية في جميع أنحاء السودان.
وفي إفادة صحفية قدمها في نيويورك يوم الأربعاء، قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن مصادر محلية أفادت بمقتل 28 شخصاً على الأقل وإصابة عشرات آخرين يوم الثلاثاء، إثر هجوم بطائرة مسيرة استهدف سوقاً مكتظاً في بلدة غبيش بولاية غرب كردفان.
وأضاف دوجاريك: “أُفيد بوقوع ضربات إضافية بطائرات مسيرة في مدن الفولة، وبابنوسة، وأبو زبد، مما تسبب -بحسب التقارير- في سقوط المزيد من الضحايا المدنيين وإلحاق أضرار بالممتلكات المدنية. ونحن بالطبع ندين كل هجوم من تلك الهجمات الدامية بالطائرات المسيرة”.
وأشار دوجاريك إلى أنه على الرغم من تدهور الأوضاع الأمنية والقيود المفروضة على حركة الوصول، فإن الأمم المتحدة وشركاءها مستمرون في تقديم المساعدات المنقذة للحياة للمواطنين في مختلف أنحاء السودان.
وتابع “نجحت المنظمات الإنسانية في الوصول إلى تسعة ملايين شخص في جميع أنحاء البلاد بين شهري يناير وأبريل من هذا العام. وفي جنوب دارفور، حصل نحو 170 ألف شخص على حصصهم الغذائية لشهر أبريل، ومن الواضح أن عمليات التوزيع لشهر مايو جارية الآن”.
وأضاف: “نقوم نحن وشركاؤنا أيضاً بدعم قوافل المساعدات في الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، بعد إعادة فتح طريق حيوي يوم الاثنين يربط بين شمال وجنوب كردفان، إثر أشهر من الانقطاع الناجم عن القتال والاضطرابات الأمنية”.
وأوضح المتحدث باسم الأمين العام أن الشركاء بدأوا بالفعل في استخدام هذا الطريق لنقل الإمدادات الطبية وغيرها من المواد المنقذة للحياة إلى مدينة الدلنج، حيث أدى النقص الحاد في الغذاء والدواء والإمدادات الأساسية الأخرى إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية.
ومع ذلك، كشف المتحدث أن الأوضاع الأمنية على طول هذا الطريق لا تزال غير مستقرة، حيث أفادت مصادر محلية بأن ضربات بطائرات مسيرة استهدفت يوم الأربعاء مدينة الدلنج والمناطق المحيطة بها، مما أسفر عن إصابة شاحنة تجارية وإلحاق أضرار بالمدنيين.
وجدد دوجاريك دعوات الأمم المتحدة لجميع الأطراف بضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والسماح للمساعدات بالوصول إلى مستحقيها بسرعة وأمان ودون أي عوائق.
واختتم تصريحه قائلاً: “وفي الوقت نفسه، تؤدي الضائقة الاقتصادية المتزايدة ونقص التمويل إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية؛ إذ أفيد من قِبل برنامج الأغذية العالمي بأن تكلفة سلة الغذاء المحلية في السودان ارتفعت بنسبة تقارب 18% في شهر أبريل مقارنة بشهر مارس، ويرجع ذلك إلى الارتفاع الحاد في أسعار الذرة الرفيعة (الفتريتة) ودقيق القمح”.




and then