ضغوط متزايدة على الرئيس سلفاكيربسبب تعديلات اتفاق السلام في جنوب السودان

تزايدت الضغوط الدولية على الحكومة الانتقالية في جنوب السودان بقيادة الرئيس سلفاكير ميارديت، بعد أن حذرت 17 سفارة أجنبية إلى جانب بعثة الاتحاد الأوروبي من أن التعديلات الأحادية الجانب على اتفاق السلام لعام 2018 تهدد شرعية الحكومة، وتخاطر بتقويض الجهود المبذولة للحفاظ على السلام.

وفي بيان مشترك صدر يوم الثلاثاء، دعت سفارات كل من: أستراليا، كندا، قبرص، الدنمارك، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، أيرلندا، اليابان، هولندا، نيوزيلندا، النرويج، البرتغال، سلوفينيا، السويد، سويسرا، بريطانيا، والولايات المتحدة، بالإضافة إلى بعثة الاتحاد الأوروبي، إلى “العودة الفورية للحوار” بين الأطراف الموقعة على اتفاق السلام.

وجاء في البيان: “يظل اتفاق السلام هو أساس الشرعية للحكومة الانتقالية في جنوب السودان. إن التعديلات أحادية الجانب لا تتماشى مع نص الاتفاق وروحه، ولن تجلب السلام إلى البلاد”.

وأكدت البعثات الدبلوماسية أن الحوار والتنفيذ الكامل لاتفاقية السلام المنشطة لعام 2018 يظلان أمرين أساسيين للحفاظ على الاستقرار في أحدث دولة في العالم.

ويأتي هذا البيان الموسع، والمدعوم من مجموعة كبيرة من البعثات الدبلوماسية “والتي يعد الكثير منها مانحاً رئيسياً لجنوب السودان”، في وقت يتزايد فيه القلق الدولي بشأن تحركات فصائل داخل الحكومة الانتقالية لتعديل بنود في اتفاق السلام قبل الانتخابات المقررة في ديسمبر 2026.

وكان معسكر الرئيس سلفاكير قد قدّم في 11 مايو الجاري تعديلات مثيرة للجدل على اتفاقية السلام أمام البرلمان، مما دفع نواب المعارضة إلى مقاطعة الجلسات، معتبرين أن هذه الخطوة تنتهك الإجراءات المنصوص عليها في الاتفاق.

ومن بين التعديلات المقترحة: إلغاء البنود التي تمنح اتفاق السلام لعام 2018 السيادة والأولوية على القوانين الوطنية والدستور الانتقالي.

وتلقى هذه التعديلات معارضة شديدة من الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة، وهي موقع رئيسي على الاتفاق، حيث أكدت أنه لم يتم استشارتها أو إشراكها في هذه العملية.

كما أثارت التغييرات المقترحة قلق المفوضية السامية المشتركة للمراقبة والتقييم، المعنية بالإشراف على تنفيذ الاتفاق؛ حيث حذرت المفوضية من أن أي تعديلات تتطلب التشاور والموافقة من جميع الأطراف الموقعة، بما في ذلك فصيل الحركة الشعبية في المعارضة المرتبط بالنائب الأول للرئيس (السابق)، ريك مشار.

يُذكر أن رياك مشار كان قد احتُجز في مارس 2025، وعُلِّق مهام منصبه لاحقاً بسبب اتهامات تربطه بأعمال عنف في مقاطعة “ناصر”، ويواجه حالياً تهم الخيانة العظمى أمام محكمة خاصة أُنشئت العام الماضي.

وقد كرر المجتمع الدولي دعواته لحكومة كير بضرورة إطلاق سراح مشار، واستئناف الحوار السياسي، وتطبيق اتفاق السلام بالكامل لتهيئة الأجواء لإجراء انتخابات سلمية ونزيهة.


Welcome

Install
×