مقتل 20 مدنياً وإصابة 25 آخرين في هجوم بطائرة مسيّرة على سوق “غبيش” بغرب كردفان

قُتل ما لا يقل عن 20 مدنياً، وأُصيب 25 آخرون بجروح متفاوتة، بينهم نساء وأطفال، إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف سوق مدينة “غبيش” بولاية غرب كردفان، بحسب ما أفادت به مصادر محلية وشهادات متطابقة.

وقالت مصادر محلية من مدينة غبيش إن طائرة مسيّرة شنت، يوم الثلاثاء، هجوماً على سوق المدينة، مستهدفة مطعماً ومقهى وسط السوق بعدة صواريخ، مما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا واشتعال النيران في عدد من المحال التجارية.

وأكد المواطن أحمد الطالب، أحد شهود العيان، أن الطائرة المسيّرة — التي ذكر أنها تتبع للجيش السوداني — استهدفت السوق في وقت كان يشهد اكتظاظاً كبيراً بالمتسوقين، مشيراً إلى خلو المنطقة المستهدفة من أي مظاهر أو تحركات عسكرية، ومؤكداً أن جميع القتلى والجرحى هم من المدنيين.

من جانبها، اتهمت الإدارة المدنية بولاية غرب كردفان الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم، واصفةً ما جرى بأنه “مجزرة بشرية” استهدفت المواطنين العُزّل داخل السوق.

وأوضحت حكومة غرب كردفان أن هذا الهجوم جاء بالتزامن مع أعمال عدائية وغارات أخرى طالت مدناً ومواقع مختلفة في الولاية، شملت “الفولة، وبابنوسة، وأبوزبد”، وأسفرت بدورها عن سقوط ضحايا مدنيين وخسائر مادية فادحة في البنى التحتية.

وفي السياق ذاته، أكدت لجنة “محامو الطوارئ” السودانية “مجموعة حقوقية مستقلة” أن طائرة مسيّرة تابعة للقوات المسلحة استهدفت سوق غبيش في أثناء ذروة الازدحام اليومي، مما تسبب في وقوع هذه الحصيلة الثقيلة من الضحايا.

واعتبرت اللجنة في بيان لها أن الهجوم يأتي ضمن “الاستهداف المتكرر والممنهج للأسواق والمناطق المدنية المأهولة بالسكان”، مشددة على أن هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني تعزز الأساس القانوني لملاحقة ومساءلة مرتكبيها أمام الجهات العدلية والمحاكم الدولية المختصة.


Welcome

Install
×