اعتقل القادة التقليديون “المحليون” التابعون للمحكمة من الفئة (ج) بمملكة “أزاندي” في ولاية غرب الاستوائية بجنوب السودان، أكثر من 40 شخصاً متهمين بممارسة السحر والشعوذة.
وفي مؤتمر صحفي عُقد يوم الاثنين في القصر الملكي، صرّح ملك أزاندي، أتوروبا بيني ريكيتو قودوي، بأن المملكة كثفت جهودها لمكافحة الممارسات الضارة المرتبطة بالسحر، والتي وصفها بأنها تشكل تهديداً للأمن والسلام والاستقرار المجتمعي. وأوضح الملك أن العديد من المعتقلين متهمون باستخدام السحر لإيذاء الآخرين، والتسبب في الوفيات، وتدمير الممتلكات، وبث المعاناة والخوف داخل المجتمعات.
وأضاف الملك: “إذا ذهبتم إلى المحكمة (ج)، ستجدون العديد من الأشخاص المحتجزين بسبب ممارسة السحر، بعضهم متهم بقتل الأبرياء، والتسبب في المعاناة، وجلب الحظ السيئ للعائلات والمجتمعات، ونحن لا نريد مثل هذه الممارسات في المملكة”.
وأكد الملك أن المملكة وضعت إجراءات صارمة للتعامل مع الأنشطة المرتبطة بالسحر، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تتنافى مع القيم الثقافية وتعاليم الكنيسة، ومشدداً على رغبة المملكة في أن تعيش المجتمعات في سلام وحرية وانسجام دون خوف. وتابع قائلاً: “يتعين علينا العمل بجد للقضاء على السحر في المجتمع؛ فقد حوّل البعض السحر إلى تجارة لرفضهم العمل أو الزراعة، واعتمادهم عوضا عن ذلك على الأموال والأطعمة المجانية”.
ووفقاً للملك، فإن بعض المشتبه بهم متهمون أيضاً بقتل أقاربهم من الدرجة الأولى، بما في ذلك الآباء والأبناء، سعياً وراء الثراء والمكاسب الشخصية.
من جانبه، رحب سبت أنجلو، متحدثاً باسم القادة التقليديين من مختلف القبائل داخل المملكة، بهذه الحملة، مؤكداً أن ممارسات السحر أثرت سلباً على العديد من المجتمعات في الولاية.
وأوضح قائلاً: “رسالتنا للناس هي التوقف عن ممارسة السحر، والبعض يستخدمه لقتل الناس، وتدمير الشركات، وإيذاء الحيوانات، والتسبب في معاناة الأسر، وأي شخص يثبت تورطه سيُعْتَقَل”. وأشار إلى أن المملكة أنشأت مركزاً للاحتجاز والتحقيق في منطقة “بوريزاوا” ببلدية “بازونغوا” للمشتبه بهم في قضايا السحر.
وفي السياق ذاته، أشاد القائد الشبابي فرايدي أنتوني كاليستو بإجراءات المملكة، معتبراً أن هذه الخطوة ستسهم في حماية المجتمعات وإنقاذ الأرواح، ومطالباً بالإبلاغ عن أي شخص يتورط في هذه الأعمال.
واتهم كاليستو بعض المشتبه بهم باستهداف أفراد عائلاتهم والتسبب في وفيات داخل المجتمعات، داعياً الحكومة والسلطات التقليدية إلى العمل معاً لإنهاء هذه الظاهرة.
وتعهد ملك أزاندي، باستمرار التحقيقات، محذراً من أن أي شخص يُعتقل بتهم تتعلق بالسحر سيخضع للتحقيق تحت إشراف السلطات التقليدية.
من جهة أخرى، أدان أليسون برنابا، وزير الحكم المحلي وإنفاذ القانون في ولاية غرب الاستوائية، الأنشطة الإجرامية المرتبطة بالسحر، بما في ذلك الخداع والابتزاز والقتل.
وأكد برنابا، متحدثاً باسم حكومة الولاية، دعم السلطات للمساعي الرامية إلى استعادة الأمن والنظام، قائلاً: “نحن نقف ضد أي شخص يتورط في أنشطة إجرامية، سواء كان مشتبهاً به أو مداناً. إن الذين يخدعون الناس، ويجمعون الأموال من المواطنين الأبرياء هم مجرمون ومخادعون وقتلة، ويجب تقديمهم للعدالة”.
وجدد الوزير برنابا التزام الحكومة بالعمل المشترك مع القادة المجتمعيين ومملكة “أزاندي” لمكافحة العنف، والإجرام، والممارسات الضارة المرتبطة باتهامات السحر في ولاية غرب الاستوائية.




and then