مقتل 22 شخصاً ونزوح الآلاف جراء أعمال عنف في “مندري الشرقية” بجنوب السودان

أفاد سكان ومسؤولون محليون بمقتل 22 شخصاً على الأقل وإصابة ثلاثة آخرين، فضلاً عن نزوح الآلاف، إثر سلسلة هجمات استهدفت مقاطعة “مندري الشرقية” بولاية غرب الاستوائية منذ التاسع من مارس الجاري.

وذكر المسؤولون أن الهجمات نفذها مسلحون يُعتقد أنهم نهّابو ماشية من قبيلة “المنداري” القادمين من مقاطعة “تركيكا” بولاية الاستوائية الوسطى المجاورة، حيث استهدفوا المجتمعات الرعوية في المنطقة.

وقال أحد السكان المحليين لراديو تمازج “رفض كشف هويته لأسباب أمنية، إن أعمال العنف اجتاحت مناطق عدة، من بينها “مينقا” و”لوزوا”.

وأوضح أن منطقة مينقا شهدت مقتل 17 شخصاً، وفي منطقة لوزوا قتل ثلاثة رجال وإصابة آخرين في هجوم وقع الجمعة الماضية، تخلله نهب أعداد كبيرة من الماشية واستهداف المدنيين في أثناء فرار المهاجمين.

وتسببت الهجمات في فرار مئات الأسر إلى المدارس والمناطق الآمنة، حيث يحتمي نحو 150 شخصاً في مدرستي “لوي” و”قوري” الابتدائيتين، و500 في “قامبو”، وأكثر من 350 في “مينقا مواقا”.

ووصف المصدر الوضع بالمتوتر، مؤكداً أن النازحين يفتقرون إلى الغذاء والمأوى والخدمات الأساسية، مشيراً إلى أن بقاءهم في المدارس أدى إلى تعطل العملية التعليمية، داعياً إلى تدخل إنساني عاجل.

من جانبه، أكد ديفيد بيسي، مدير منطقة “ويتو”، وصول أكثر من ألف نازح إلى منطقته، مشدداً على أن العائلات تواجه نقصاً حاداً في الاحتياجات الأساسية تفاقم بسبب الأمطار المستمرة، وناشد حكومتي ولايتي غرب ووسط الاستوائية للتدخل ووقف القتل.

وفي سياق متصل، قال جوزيف نقري باسيكو، البرلماني والأمين العام لجمعية مجتمع مندري الكبرى، إن مناطق واسعة في مندري الشرقية والغربية تعاني عمليات نهب وقتل وتخريب تنفذها “مجموعات مسلحة خارجة عن السيطرة”.

وقال باسيكو، الهجمات أدت إلى مقتل 22 مدنياً منذ 9 مارس، ونزوح إجمالي 3,400 نازح موزعين على مناطق “لوي، وقامبو، وموقا نوسو، ودورو، وبواقي”. بجانب نهب المئات من الأبقار والماعز وتدمير ممتلكات غير محددة.

ووصف محافظ مقاطعة مندري الشرقية، شارليس كورو، الوضع بأنه “يفوق قدرات المقاطعة”، مطالباً بتحرك فوري من حكومات الولايات لاستعادة الهدوء ووقف الهجمات العابرة للحدود.

من جهته، أدان حاكم ولاية غرب الاستوائية، دانيال بادقبو ريمباسا، الهجمات، وتعهد بالتواصل مع نظيره في ولاية وسط الاستوائية لمعالجة الأزمة، مؤكداً عزمه زيارة المنطقة المتضررة قريباً.

هذا ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من قيادات مجتمع “المنداري” حول هذه الاتهامات.