أصدر رئيس جنوب السودان، سلفا كير ميارديت مرسوماً رئاسياً قضى بإعفاء، رياك بيم تاب، من منصبه كحاكم لولاية الوحدة، وإعادة تعيين جوزيف نقوين مونجتويل، خلفاً له.
يأتي هذا القرار بعد ثلاثة أسابيع من مجزرة دامية شهدتها مقاطعة “أبيمنم” بمنطقة روينق الإدارية، حيث شن شباب مسلحون يُشتبه بقدومهم من مقاطعة ميوم بولاية الوحدة هجوماً أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص، بينهم عسكريون. ولم يتضح بعد ما إذا كان إعفاء “بيم” مرتبطاً على نحو مباشر بتلك الأحداث، علماً بأن الحاكم المقال، وخلفه ينتميان لحزب الحركة الشعبية الحاكم بقيادة كير.
ويعد مونجتويل، المنحدر من مقاطعة ميوم، حليفاً قديماً للرئيس كير وشخصية مهيمنة في سياسة ولاية الوحدة، حيث شغِل منصب الحاكم “المكلف” لأول مرة عام 2013، وعُين حاكماً لولاية “ليج الشمالية” عام 2015 عقب تقسيم البلاد إلى 28 ولاية.
وتولى منصب حاكم ولاية الوحدة مجدداً من عام 2020 حتى إعفائه في مايو 2024، ليعود اليوم إلى ذات المنصب.
وتأتي إعادة تعيين مونجتويل رغم السجل الحقوقي المثير للجدل الذي يلاحقه، حيث واجه خلال فترته السابقة تحديات كبرى، حيث في أغسطس 2022، مرر مجلس الولايات مقترحاً لسحب الثقة منه؛ بسبب تدهور الأوضاع الأمنية وانتهاكات حقوق الإنسان، لكن الرئيس كير لم ينفذ القرار حينها.
في ديسمبر 2023، أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية مونجتويل على قائمة العقوبات، لاتهامه بالمسؤولية عن سياسات تهدد السلام والاستقرار، وتورط القوات الموالية له في جرائم اغتصاب منهجي وانتهاكات جسيمة في مقاطعة “لير” عام 2022.
وحددت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مونجتويل ضمن كبار المسؤولين الذين تستوجب أفعالهم “التحقيق الجنائي والملاحقة القضائية” بسبب انتهاكات شملت عمليات إعدام خارج نطاق القضاء وهجمات واسعة ضد المدنيين.
يُذكر أن حكومة جنوب السودان كانت قد رفضت تلك التقارير الدولية جملة وتفصيلاً، واصفةً إياها بأنها “تدخل في الشؤون الداخلية” للبلاد.



