قال مسؤول رفيع في حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكم بأنه لا يؤمن باتفاقية السلام لعام 2018، معلناً أن الحزب قد “يتبرأ” من الاتفاق، وسط جدل متزايد حول تعديلات مقترحة عليه.
جاءت تصريحات سايمون كون فوج، النائب الثالث لرئيس الحزب، خلال حفل نظمه مجتمع ولاية البحيرات في جوبا لشكر الرئيس كير على تعيين أكول فول كورديت سكرتيراً عاماً للحزب.
وقال كون “يقولون اتفاقية تسوية النزاع، وأنا بصفتي سايمون كون، لا أؤمن بها، لأن الحركة الشعبية ليست جزءاً منها، بل إن حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية السابقة هي الموجودة هناك”.
وأضاف فوج، الذي عُين في منصبه في مايو 2025: “لقد أخبرت سفراء أمريكا وبريطانيا عندما زاروني في مقر الحزب، أننا في الحركة الشعبية يمكننا التنصل من الاتفاقية؛ فلا أحد يمكنه التحدث إلينا بشأنها، حيث لا يوجد اسم الحركة الشعبية من الصفحة الأولى وحتى الأخيرة”.
تأتي هذه التصريحات في وقت عرضت فيه الحكومة الانتقالية تعديلات مثيرة للجدل على الاتفاقية أمام البرلمان، تسعى لتغيير ثلاثة فصول وملحق واحد، بما في ذلك أحكام تتعلق بالانتخابات والإصلاحات الدستورية والسيادة القانونية للاتفاقية. وقد قاطع فصيل معارض موالٍ لـرياك مشار “المحتجز حالياً بتهم الخيانة” جلسة عرض التعديلات، كما عارضتها مفوضية المراقبة والتقييم لاتفاقية السلام، وشركاء دوليون بدعوى افتقارها للشمولية.
وانتقد كون الضغوط الغربية قائلاً: “لماذا يضغطون علينا الآن؟ الترويكا والاتحاد الأوروبي لم يوقعوا على الاتفاقية، ومع ذلك يأتون ليملوا علينا ما نفعل”.
وأكد أن الحكومة تعمل على مراجعة أحكام الاتفاقية لتمهيد الطريق للانتخابات، مشيراً إلى أن فكرة التعديلات نبعت من داخل الحزب وبمساعدة قانونية من الوزير مكوي لويث.
كما حذر كون أعضاء الحركة الشعبية في المعارضة، من المطالبة بإطلاق سراح مشار قبل صدور حكم قضائي، مؤكداً أنه “لا أحد يملك سلطة إطلاق سراحه إلا المحكمة”، وأنه سيُسجن كأي مواطن إذا ثبتت إدانته.




and then