حاكم شمال بحر الغزال يوقف وزيرة الطرق عن العمل بتهم فساد مزعومة

أصدر حاكم ولاية شمال بحر الغزال في جنوب السودان، سايمون أوبير ماوت، قرارًا بإيقاف وزيرة الطرق والجسور في الولاية، كارولينا أشوك أكوت، عن العمل، مشيرًا إلى مزاعم بالفساد والعصيان.

ووفقًا لأمر صادر عن الحاكم واطلعت عليه راديو تمازج، فقد أعلن ماوت يوم الاثنين تعليق مهام كارولينا إلى أجل غير مسمى، متهمًا إياها باختلاس 60 مليون جنيه تم تحصيلها من تأجير أراضٍ حكومية.

وزعم ماوت أن الوزيرة أشوك فشلت في أداء واجباتها، بما في ذلك رفضها حضور اجتماع لمجلس وزراء الولاية ومنتدى حديث لمحافظي المقاطعات.

وتشمل الاتهامات الأخرى الاستيلاء غير المصرح به على أصول عامة للاستخدام الشخصي، وبيع وقود مخصص لإعادة تأهيل مدرج مطار أويل.

وجاء في نص الأمر: “بموجب الصلاحيات المخولة لي بالمرسوم الجمهوري رقم 172/2024، وبالتزامن مع المادة 99 (2)(أ) من الدستور الانتقالي لولاية شمال بحر الغزال 2012 بصيغته المعدلة، أصدر هذا الأمر بتعليق مهام السيدة كارولينا أشوك أكوت من منصبها كوزيرة للطرق والجسور في الولاية إلى أجل غير مسمى، اعتبارًا من 25 أغسطس 2025”.

في المقابل، نفت أشوك في بيان بتاريخ 27 أغسطس الاتهامات الموجهة إليها، واتهمت الحاكم بالوقوف وراء الفساد الذي تتهم به.

وزعمت أن الحاكم شكَّل لجنة برئاسة نائبه ووزيرين ومدير الأمن، واستولت على أصول تبرع بها الاتحاد الأوروبي ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع. وادعت أشوك أنه تم نقل الأصول إلى مخازن مشروع أويل للأرز، حيث قام الحاكم ببيع جرار واستخدم آخر لزراعة مزرعته الخاصة.

وجاء في بيانها: “جلبت هذه اللجنة جميع الأصول إلى مخزن مشروع أويل للأرز، حيث قام الحاكم ماوت ببيعها واحدة تلو الأخرى، وتم بيع جرار واحد لشركة، والآخر يعمل الآن في مزرعة الحاكم الخاصة”.

كما اتهمت الحاكم بأخذ مولد كهربائي كبير للاستخدام الشخصي وبيع ثلاث ثلاجات لتحقيق مكاسب شخصية.

ووصفت أشوك إيقافها عن العمل بأنه “انتقام شخصي” وليس قرارًا سياسيًا أو إداريًا.

في تصريح لراديو تمازج، حثت ماريا أنجلو شارليس، سكرتيرة شبكة منظمات المجتمع المدني في ولاية شمال بحر الغزال، الحكومة الوطنية على التدخل. وقالت: “إذا كان هذا يحدث بالفعل، فيجب على الحكومة الوطنية التحقيق، وإذا كان الحاكم متورطًا ورفض برلمان الولاية اتخاذ إجراء، فيجب على السلطات الوطنية التدخل، وباسم المجتمعات، ندعو إلى المساءلة”.

وأكد جوزيف أنقوك مياط، المدير التنفيذي لمبادرة “تمكين القرى”، الدعوة إلى تحقيق شامل ومحايد. وقال: “يجب التحقيق في جميع المزاعم المتعلقة بالموارد العامة بشفافية من خلال آليات سليمة. يحتاج المواطنون إلى الثقة في أن الأموال العامة تُستخدم بشكل قانوني ومسؤول”.