فريق من خبراء روس يكتشفون معادن في مقوي وسط قلق المجتمع

أجرى فريق من الجيولوجيين الروس مؤخرًا مسحًا استقصائيًا للموارد المعدنية في مقاطعة مقوي بولاية شرق الاستوائية بجنوب السودان، لمدة ثلاثة أيام، مما أثار ردود فعل متباينة من المجتمعات المحلية وسط مخاوف بشأن الشفافية وغياب إشراك المجتمع.

وقام الفريق، المكون من تسعة جيولوجيين، بزيارة قرية فاتوكو ومرتفعات أليفو في أوينيكيبول، مستخدمين معدات تعمل بنظام تحديد المواقع العالمي GPS لتقييم الإمكانات المعدنية للمنطقة.

ووفقًا لمسؤولين محليين، لم يُشرك الفريق أعضاء المجتمع في أنشطة الاستكشاف، مما أثار قلق السكان. وخلال إقامتهم، خيّم الجيولوجيون في مدرسة “أليانس” الثانوية دون اتفاقات رسمية مع المجتمع المضيف، مما زاد من حالة عدم الارتياح.

وقال سلطان منطقة أوينيكيبول، السلطان أويت جوزيف شارليس، لراديو تمازج إن الجيولوجيين جمعوا حوالي 25 كيلو جرامًا من التربة ممزوجة بآثار من الذهب لإجراء اختبارات معملية.

وأضاف: “لقد أقاموا لمدة ثلاثة أيام وأخذوا عينات لاختبارها في المختبر، وأخبرونا أنه إذا أكدت الاختبارات وجود معادن ثمينة، سيعودون وسيتم التوصل إلى اتفاق رسمي مع المجتمع”.

وأكد محافظ مقاطعة مقوي، بنجامين فولي-فولي أولوم، وجود الفريق الروسي في المنطقة. وقال إن زيارتهم تمت بموافقة الحكومة الوطنية.

وأضاف: “الروس لا يعملون بشكل مستقل، إنهم يعملون بتفويض من حكومة جنوب السودان لتحديد وتوثيق الموارد الطبيعية المتاحة للاستخدام المستقبلي”.

وقال إن السلطات المحلية أُبلغت بالمهمة، وأن الجيولوجيين التقوا بقادة المنطقة وأصحاب المصلحة الآخرين قبل بدء عملهم.

وأعرب بعض نشطاء المجتمع المدني عن قلقهم بشأن العملية. وحذر جيمي كيلانق، الرئيس المؤقت لشبكة المجتمع المدني في شرق الاستوائية، من أن استبعاد المجتمعات المحلية من استكشاف الموارد قد يؤدي إلى توترات.

وقال: “هذا ليس صحيحًا، يجب على الحكومة إشراك المثقفين المحليين وأعضاء المجتمع، يجب أن تعود هذه الموارد بالفائدة على الجميع وأن تكون مرتبطة بالتنمية وتقديم الخدمات”.

ودعا إلى زيادة الشفافية والحوار لضمان أن يؤدي استكشاف الموارد إلى فوائد مستدامة لكل من الحكومة والمجتمعات المحلية.

وكان تقرير صدر في مايو من قبل تحالف المجتمع المدني للموارد الطبيعية، قد سلَّط الضوء على القضايا المستمرة في قطاع المعادن بجنوب السودان، بما في ذلك النشاط غير المشروع، وضعف الرقابة، وغياب المساءلة. وأشار التقرير إلى أنه بينما يُعتقد أن جنوب السودان ينتج ما بين 30 و 40 طنًا من الذهب سنويًا، فإن الإيرادات لا تظهر إلى حد كبير في الميزانية الوطنية. وتظل المجتمعات المحلية فقيرة على الرغم من الصادرات الكبيرة للذهب.