قدم المحامون الممثلون لنائب رئيس جنوب السودان السابق، الدكتور بنجامين بول ميل، مذكرة إلى وزارة العدل يطالبون فيها بالإفراج عنه، مشيرين إلى أنه محتجز منذ أشهر دون توجيه تهم رسمية إليه، فيما وصفوه بأنه “اعتقال غير قانوني”.
ويطعن المذكرة، الذي قدمته مجموعة “كيرديت وشركاه للمحاماة”، في شرعية احتجاز بول ميل، ويدعو السلطات إما لتقديمه إلى المحكمة أو الإفراج عنه فوراً.
ووفقاً للوثائق المقدمة يوم الجمعة، يخضع بول ميل للإقامة الجبرية منذ حوالي 120 يوماً، وتحديداً منذ اعتقاله من قبل قوات الأمن ليلة 12 نوفمبر 2025.
وأكد محاموه أنه محتجز بمعزل عن العالم الخارجي، وحُرِم من التواصل مع أفراد عائلته أو مستشاريه القانونيين أو الحصول على الرعاية الطبية.
مثّل اعتقال بول ميل سقوطاً مدوياً لرجل الأعمال الذي تحول إلى سياسي، وكان يُنظر إليه سابقاً كواحد من أقوى الشخصيات في البلاد وحليفاً مقرباً للرئيس سلفا كير.
في فبراير 2025 عينه الرئيس كير نائباً للرئيس. وفي مايو 2025 سُمي نائباً أول لرئيس حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان (SPLM)، في خطوة عُدت تعزيزاً لنفوذه داخل الحزب الحاكم. كما أن في نوفمبر 2025 في ليلة اعتقاله، أُقيل من منصب نائب الرئيس ونائب رئيس الحزب، كما جُرد من رتبته الاستخباراتية (من فريق إلى جندي) وطُرد من الخدمة العسكرية.
وجاء احتجاز بول ميل في ذروة النقاشات حول خلافة الرئيس كير (74 عاماً). ويربط مراقبون سياسيون بين هذا الإجراء وصراع قوى داخلي في الحزب الحاكم قبيل الانتخابات الوطنية المزمع إجراؤها في عام 2026.
أورد المحامون في المذكرة، أن الحكومة لم توجّه تهمة رسمية أو تمثل بول ميل أمام المحكمة، مما ينتهك الضمانات الدستورية للحرية الشخصية. كما استولت قوات الأمن على أصول خاصة تشمل منازل وسيارات دون إذن قضائي.
وحذر الفريق القانوني من تدهور الحالة الصحية لبول ميل في ظل غياب العلاج الطبي المناسب.
وطالب المحامون وزير العدل بالتدخل لإلزام السلطات بتبرير الاحتجاز أو تقديم نائب الرئيس السابق للمحاكمة في حال وجود أدلة على ارتكاب جريمة.



