وصل أويت ناثانيال، رئيس الحركة الشعبية في المعارضة بالإنابة في جنوب السودان، إلى الولايات المتحدة في زيارة رفيعة المستوى، تأتي في وقت يواجه فيه اتفاق السلام الموقع عام 2018 خطر الانهيار.
تأتي هذه الزيارة، التي أكدها مسؤولون كبار في الحركة، وسط تصاعد لحدة العنف في شمال ولاية جونقلي، واستمرار محاكمة زعيم الحركة، الدكتور رياك مشار.
وصرح الدكتور إيزاك كي قانق، وهو مسؤول بارز في الحركة مقيم بالولايات المتحدة، لراديو تمازج بأن ناثانيال وصل يوم الجمعة الماضي تلبية لدعوة رسمية من الكونغرس. وأضاف أنه من المتوقع أن يقدم إحاطات لأعضاء الكونغرس، ومسؤولين في إدارة ترامب، ووكالات الأمم المتحدة خلال إقامته التي ستستمر لعدة أسابيع.
وأوضح قانق، أن رئيس الحركة بالإنابة يتواجد في واشنطن لإطلاع أصحاب المصلحة المعنيين على الجمود الذي يكتنف تنفيذ اتفاق السلام لعام 2018، والأزمة الإنسانية المتفاقمة وما وصفه بـ “الحصار”.
وبعيداً عن الإجراءات القانونية في جوبا، ذكر قانق أن ناثانيال سيناقش “الحوار الشامل” الذي دعا إليه مؤخراً الاتحاد الأفريقي ومجموعة (C5) وهيئات دولية أخرى لمنع العودة الكاملة إلى الحرب الأهلية. كما يخطط للقاء مراكز الأبحاث وأبناء الجالية جنوب السودانية الساعين للحصول على توضيحات بشأن المناخ السياسي المتدهور.
تتزامن هذه المهمة الدبلوماسية مع زيادة حادة في النشاط العسكري بداخل البلاد، حيث تخوض الحركة الشعبية في المعارضة مواجهات مسلحة مع الجيش الوطني، وتركز القتال بشكل خاص في شمال جونقلي، مما أدى لنزوح نحو 280 ألف مدني في مقاطعات أورور، ونيرول، وأكوبو.
وفي خطوة أثارت قلقاً دولياً عميقاً، أمر الجيش الوطني يوم الجمعة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني بمغادرة بلدة أكوبو خلال 72 ساعة. وبرر المتحدث العسكري اللواء لول رواي كونق ذلك ببدء مرحلة جديدة من “عملية السلام الدائم”، وهي حملة تصفها المعارضة بأنها انتهاك مباشر لوقف إطلاق النار.
ويرى العديد من المراقبين أن زيارة ناثانيال لواشنطن تمثل “فرصة أخيرة” لتأمين ضغط دولي ضروري لإنقاذ عملية السلام التي تتفكك بسرعة.



