عيّن قادة مجموعة شرق أفريقيا الدبلوماسي التنزاني ستيفن باتريك مبوندي، أميناً عاماً جديداً للتكتل الإقليمي، متجاوزين بذلك جنوب السودان التي كان من المتوقع على نطاق واسع أن تتولى المنصب بموجب نظام التدوير. ويخلف مبوندي الكينية فيرونيكا ندوفا، التي انتهت فترة ولايتها في قيادة المنظمة الإقليمية المكونة من ثمانية أعضاء.
ويعني قرار منح المنصب لتنزانيا تهميشاً فعلياً لجنوب السودان، التي كانت التالية في التدوير ولكنها واجهت انتقادات من الدول الشريكة بسبب عدم سداد مساهماتها المالية للمنظمة. تم الإعلان عن التعيين يوم السبت خلال قمة استثنائية لرؤساء دول مجموعة شرق أفريقيا في أروشا بتنزانيا، ولم يحضر رئيس جنوب السودان، سلفا كير، القمة وأرسل وزير خارجيته لتمثيل البلاد.
خلال الاجتماع، اتفق القادة الإقليميون أيضاً على سلسلة من الإصلاحات التي تهدف إلى تحسين الاستدامة المالية وكفاءة اتخاذ القرار في التكتل. وفي كلمته بالقمة، قال الرئيس الكيني ويليام روتو إن رؤساء الدول اتخذوا “قرارات جوهرية للغاية” بشأن كيفية تمويل وإدارة المجتمع.
ومن بين التغييرات الرئيسية صيغة جديدة لمساهمات الدول الأعضاء في ميزانية المنظمة، لتحل محل النظام الحالي الذي تساهم فيه جميع الدول بالتساوي. وبموجب الترتيب الجديد، سيتم تمويل نصف الميزانية من خلال مساهمات متساوية من الدول الأعضاء، في حين سيتم حساب الـ 50% المتبقية بناءً على حجم اقتصاداتها. وقال: “الدول التي لديها اقتصادات أكبر وتستفيد أكثر من المجتمع يجب أن تدفع أكثر، والدول ذات الاقتصادات الأصغر ستدفع بشكل عادل”.
كما وافقت القمة على تخفيف العبء عن الدول الشريكة التي تراكمت عليها متأخرات من خلال إعفاء 50% من مساهماتها المستحقة. وأضاف روتو أن الرصيد المتبقي يجب سداده في غضون عامين. وفي إصلاح آخر، اتفق القادة على أن القرارات داخل التكتل الموسع يمكن اتخاذها إما بالتوافق أو بأغلبية الثلثين. وقال روتو إن التغيير كان ضرورياً لأن المجتمع نما من ثلاثة أعضاء مؤسسين إلى ثماني دول، مما جعل اتخاذ القرارات بالإجماع صعباً بشكل متزايد.
كما وافق القادة على أن الرواتب لأعضاء برلمان شرق أفريقيا لن تدفعها المنظمة الإقليمية بعد الآن. وبداية من الدورة البرلمانية المقبلة، سيتم دفع أجور المشرعين من قبل برلماناتهم الوطنية، بينما ستغطي المنظمة بدلات المهام الإقليمية الرسمية.
وقررت القمة كذلك أن الدول التي ترشح مرشحين للمناصب العليا في المنظمة بما في ذلك الأمين العام، ورئيس الجمعية التشريعية، ورئيس المحكمة الإقليمية يجب أن تكون قد صادقت على معاهدة المنظمة وأوفت بجميع التزامات المعاهدة.
وذكر روتو أيضاً أن رواتب موظفي المنظمة، التي لم تتم مراجعتها منذ عام 2006، سيتم إعادة تقييمها بدءاً من يناير 2027. وفي نهاية الاجتماع، سلم روتو الرئاسة الدورية للتكتل إلى الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، قائلاً: “أغتنم هذه الفرصة لأعرب عن تقديري الصادق لجميع أعضاء القمة على التعاون الذي قدموه لجمهورية كينيا ولي شخصياً”.



