“أطباء بلا حدود” تجلي طواقمها من أكوبو وتترك الآلاف بلا رعاية طبية

Hospital entrance in Kajo Keji

أعلنت منظمة “أطباء بلا حدود” (MSF) عن إجلاء طواقمها من منطقة “أكوبو” بولاية جونقلي في 7 مارس، وذلك في أعقاب أمر حكومي أجبر المدنيين والمنظمات الإنسانية على مغادرة المنطقة، مما ترك مئات الآلاف من الأشخاص دون وصول إلى الرعاية الصحية الأساسية مع تصاعد العنف في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وكان الجيش قد أصدر أمر الإخلاء في 6 مارس، مانحاً السكان وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ومجموعات الإغاثة مهلة 72 ساعة لمغادرة مقاطعة أكوبو قبيل هجوم عسكري مخطط له.

وتعد أكوبو موطناً لأكثر من 17 ألف نازح وصلوا في الأسابيع الأخيرة، ضمن صراع أوسع أجبر ما يقرب من 280 ألف مواطن جنوب سوداني على النزوح من ديارهم.

وفي بيان اطلع عليه راديو تمازج، أكدت المنظمة أن عملية الإجلاء أدت إلى توقف برامج صحية بالغة الأهمية، تشمل الاستعداد لمواجهة الملاريا، وحملات التطعيم، والرعاية الطبية الأساسية للمجتمعات المحلية والنازحة.

وقال كريستوفر غارنيه، رئيس بعثة “أطباء بلا حدود” في جنوب السودان: “العواقب على الناس كارثية؛ العائلات تُجبر على ترك منازلها بشكل متكرر دون وجود بدائل آمنة. بالنسبة للكثيرين الذين نزحوا بالفعل عدة مرات، لم يعد هناك مكان يذهبون إليه”.

وكشفت المنظمة عن تعرض مستشفى أكوبو، الذي تدعم فيه المنظمة قسم الأطفال، لعمليات نهب طالت الصيدلية التي تحتوي على الأدوية والمستلزمات الطبية، كما تم اقتحام مكتب المنظمة المحلي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

منذ مارس 2025، أدت الهجمات على طواقم المنظمة والمستشفيات المدعومة منها إلى إغلاق ثلاثة مستشفيات. وفي الشهرين الأولين من عام 2026 وحدهما، تم تسجيل ثلاث هجمات على منشآت صحية، مما يسلط الضوء على اتجاه مثير للقلق في جنوب السودان.

وتعتمد أكوبو، وهي بلدة معزولة ذات بنية تحتية محدودة، على “أطباء بلا حدود” لتوفير الرعاية لنحو 112,000 شخص. وكانت المنظمة قد استعادت وصولها إلى المنطقة قبل ثلاثة أسابيع فقط، بعد فترة من القيود الحكومية التي منعت الرحلات الجوية والإمدادات الطبية.

ويعيش النازحون الجدد في مأوى مؤقت يفتقر إلى مياه الشرب الآمنة والغذاء الكافي، مما يعرضهم للأمراض والجوع والتهديد المستمر بالعنف.

وأعرب غارنيه عن قلق المنظمة العميق من احتمال تعرض مستشفى أكوبو للقصف أو التدمير، مما يحرم المجتمعات من الرعاية التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة.

وحثت المنظمة جميع أطراف النزاع على حماية المدنيين، والسماح بالوصول الآمن للمساعدات الإنسانية، وضمان استمرار عمل المرافق الصحية دون تهديد.