قامت السلطات في ولاية غرب الاستوائية بجنوب السودان، بتسريح أربعة أطفال من صفوف الجيش في مدينة يامبيو، وذلك ضمن الجهود المستمرة لإنهاء تجنيد الأطفال واستغلالهم، وتعزيز حماية الطفل في جميع أنحاء جنوب السودان.
ونُفِّذت هذه العملية بجهود مشتركة بين حكومة الولاية، وقوات دفاع شعب جنوب السودان، ومفوضية نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج وبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان.
وفي حديثه لوسائل الإعلام في يامبيو، أكد العميد أكيج مكير لانق، قائد اللواء 16 بقوات دفاع شعب جنوب السودان، أن الجيش ليس لديه أي سياسة لتجنيد الأطفال في صفوفه. وأوضح أنه تم التعرف على الأطفال الأربعة خلال تدريب تنشيطي نُظم للجنود في يامبيو.
وقال القائد العسكري: “لم يستوفِ هؤلاء الأطفال مؤهلات السن المطلوبة للخدمة كجنود”.
وأضاف القائد أنه أبلغ على الفور النقيب ديفيد كباش، الذي نسق بدوره مع الشركاء المعنيين بحماية الطفل لتسهيل إطلاق سراح الأطفال ونقلهم لتلقي خدمات الحماية والدعم.
في غضون ذلك، صرح مسؤولون في مفوضية نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج بالولاية أن الأطفال الذين تم إنقاذهم سيبدأون على الفور برامج تدريب مهني بدلاً من العودة إلى الثكنات العسكرية.
وقال تاندو فيليب ويلسون، مدير مفوضية نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج بالإنابة في الولاية، إن الحكومة تظل ملتزمة بحماية الأطفال من التجنيد العسكري ومساعدتهم على إعادة بناء حياتهم من خلال التعليم والتدريب على المهارات.
وأضاف: “كجزء من تفويضنا، لا نسمح للأطفال دون سن 18 عاماً بالانضمام إلى الجيش، نحن مستمرون في العمل بشكل وثيق مع قادة قوات دفاع شعب جنوب السودان لضمان حماية الأطفال”.
وأشار فيليب إلى أن الأطفال المفرج عنهم من الثكنات سيلتحقون مباشرة بمراكز التدريب المهني لتزويدهم بالمهارات العملية التي تؤهلهم للاعتماد على الذات وبناء مستقبل أفضل. كما عزا فيليب انضمام بعض الأطفال إلى الجماعات المسلحة إلى عوامل رئيسية أبرزها الفقر، والظروف المعيشية الصعبة، وضغط الأقران.
وتابع قائلاً: “نحن نتفهم أن المشقة وضغط الأقران من بين الظروف التي تجبر بعض الأطفال على الانضمام إلى الجيش. ومع ذلك، تظل الحكومة ملتزمة بحماية الأطفال بموجب الاتفاقية الموقعة مع قوات دفاع شعب جنوب السودان والشركاء الآخرين لمنع الانتهاكات الستة الجسيمة ضد الأطفال”.
من جانبهم، رحب المسؤولون عن حماية الطفل في بعثة الأمم المتحدة، بقرار تسريح الأطفال من الجيش، ووصفوه بأنه خطوة مهمة نحو تنفيذ خطة العمل الشاملة التي وقعتها قوات دفاع شعب جنوب السودان في عام 2020 لإنهاء تجنيد الأطفال وتعزيز حمايتهم.
وقال دينيس بامبورا، مسؤول حماية الطفل في بعثة الأمم المتحدة في يامبيو، إن بعض الأطفال أبدوا مقاومة في البداية للعودة إلى ديارهم، مما دفع السلطات إلى إشراك الجهات الفاعلة في مجال حماية الطفل لتقديم الدعم الإرشادي والنفسي.
وأضاف “هذا هو بالضبط ما كانت تطالب به منظمة اليونيسف والشركاء. ونحن نقدر خطوة قوات دفاع شعب جنوب السودان واتخاذها إجراءات تضمن إطلاق سراح الأطفال الذين يتم العثور عليهم داخل الصفوف العسكرية”.
ووفقاً لبامبورا، فإن بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، واليونيسف، والشركاء في مجال حماية الطفل سيواصلون دعم الجهود الرامية إلى التنفيذ الكامل لخطة العمل وضمان سلامة ورفاهية الأطفال المتضررين من النزاعات.
ويرى الشركاء في مجال حماية الطفل أن إطلاق سراح هؤلاء الأطفال الأربعة يمثل إنجازاً بارزاً آخر في الجهود المبذولة لإنهاء تجنيد الأطفال في جنوب السودان، وضمان حصول الأطفال المتضررين على التأهيل والتعليم وفرص التدريب المهني لإعادة بناء حياتهم.




and then