حذر كبير الدبلوماسيين للاتحاد الأوروبي في جنوب السودان من أن الانتخابات المرتقبة قد لا تُجرى في موعدها المحدد في ديسمبر من هذا العام، إذا استمرت الظروف السياسية والأمنية والتقنية الحالية دون تغيير.
وصرح بيلي إينارسون، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي، خلال مؤتمر صحفي في جوبا يوم الاثنين، بأن الوضع الميداني لا يسمح حالياً بإجراء انتخابات ذات مصداقية، مشيراً إلى انعدام الأمن وغياب التوافق السياسي وعدم كفاية التحضيرات.
وأضاف: “من الناحية الفنية، لن يكون ممكناً إجراء الانتخابات في ديسمبر ما لم تبدأ الاستعدادات فوراً، فالوقت ينفد بسرعة”.
وأشار السفير إينارسون إلى أن العنف المستمر في أجزاء من البلاد، وخاصة في ولايتي جونقلي وأعالي النيل، يمثل عقبة رئيسية.
وضرب مثالاً بمقاطعة أكوبو، متسائلاً: “كيف سيصوت الناس في ظل وضع متقلب كهذا؟”. كما لفت إلى وقوع أعمال عنف ذات دوافع سياسية في منطقة الاستوائية.
وانتقد المبعوث الأوروبي المناخ السياسي الحالي، واصفاً إياه بـ “غير الشامل”، وقال: “حكومة الوحدة الحالية لم تعد تعمل كحكومة وحدة، فليست جميع الأطراف مشاركة بالتساوي في التحضيرات”. وشدد على ضرورة التوصل إلى اتفاق سياسي بين كافة الأطراف حول كيفية إدارة العملية الانتخابية.
إلى جانب التحديات الأمنية، سلط إينارسون الضوء على أوجه القصور الفنية، مثل غياب الدائرة القانونية في المفوضية القومية للانتخابات، مما يعني انعدام آلية لفض النزاعات. كما أكد أن التمويل الحكومي أمر بالغ الأهمية، موضحاً أنه لا يمكن للمجتمع الدولي تحمل هذه المسؤولية وحده.
واقترح الدبلوماسي الأوروبي حلاً يتمثل في “تمديد تقني قصير” للفترة الانتقالية (إلى شهر مارس بدلاً من ديسمبر)، شريطة أن يحظى ذلك بتوافق سياسي، رافضاً فكرة التمديد لعامين أو ثلاثة أعوام إضافية.




and then