أفادت مصادر دبلوماسية لراديو تمازج، بأن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، أصدر قراراً بتعيين الرئيس التنزاني السابق جاكايا مريشو كيكويتي ممثلاً سامياً للاتحاد الأفريقي لدى جمهورية جنوب السودان، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجهود الدبلوماسية رفيعة المستوى لدعم الانتقال السياسي وتثبيت دعائم السلم والاستقرار في البلاد.
وسيتولى كيكويتي مهام متابعة تنفيذ قرارات مجموعة الخمسة الأفريقية (C5) التي تضم جنوب أفريقيا والجزائر وتشاد ونيجيريا ورواندا، مع التركيز بشكل رئيسي على دفع الحوار السياسي الشامل والتحضير للانتخابات العامة وبناء جسور الثقة بين القادة السياسيين في جنوب السودان.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في توقيت مفصلي، حيث كثفت المجموعة الأفريقية ضغوطها مؤخراً لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم زعيم المعارضة الدكتور رياك مشار الذي يخضع للإقامة الجبرية منذ مارس 2025، ويواجه تهماً بالخيانة العظمى أمام محكمة خاصة في جوبا، مع التأكيد على ضرورة عقد الانتخابات في موعدها المقرر في ديسمبر 2026.
ومن المتوقع أن يستفيد كيكويتي من خبرته السياسية العريضة كونه شغل منصب رئيس تنزانيا بين عامي 2005 و2015، بالإضافة إلى عمله السابق كوزير للخارجية ومبعوث للاتحاد الأفريقي في ليبيا، لفتح قنوات اتصال فاعلة مع كافة الأطراف المعنية في جوبا وتنسيق جهود السلام الدولية.
وقد قوبل هذا التعيين بترحيب واسع من قبل منظمات المجتمع المدني في جنوب السودان، حيث أعرب إدموند ياكاني، المدير التنفيذي لمنظمة تمكين المجتمع من أجل التقدم، عن تفاؤله بهذه الخطوة التي استجابت لمطالب مدنية قديمة بضرورة تعيين شخصية أفريقية بوزن رئيس دولة سابق لقيادة مسار السلام الهش.
وأشار ياكاني إلى أن الروابط التاريخية العميقة بين الحزب الحاكم في تنزانيا والحركة الشعبية لتحرير السودان، فضلاً عن دور تنزانيا كإحدى أوائل الدول التي اعترفت باستقلال جنوب السودان عام 2011، ستمنح كيكويتي القبول اللازم والقدرة على تقريب وجهات النظر بين الخصوم السياسيين للحد من مخاطر تجدد العنف في البلاد.



