أعلنت حكومة جنوب السودان، يوم الجمعة، خلو البلاد من فيروس الإيبولا بعد أن أظهرت الفحوصات المخبرية سلبية نتائج سبع حالات مشتبه بإصابتها بالمرض في عدة مناطق من البلاد، وذلك في ظل حالة التأهب المتزايدة عقب تفشي الفيروس في دول مجاورة بالمنطقة.
وقالت وزارة الصحة إن الحالات المشتبه بها شملت أربع حالات في جوبا، وحالة واحدة في كل من ياي ويامبيو ونيمولي. وتم فحص ست عينات في المختبر الوطني للصحة العامة في جوبا، فيما جرى تحليل عينة واحدة في مختبر متنقل بمدينة نيمولي.
وأوضح المسؤولون الصحيون أن التحقيقات التي أُجريت تأتي ضمن إجراءات التأهب والاستعداد المشددة، وليس استجابةً لأي تفشٍ مؤكد للمرض داخل جنوب السودان.
وقال وكيل وزارة الصحة، الدكتور فرانسيس أورومو سيرينو، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع منظمة الصحة العالمية في جوبا، إن الأنشطة الحالية ذات طبيعة احترازية بحتة وتعكس التزام الحكومة بحماية صحة المواطنين من خلال الاستعداد المبكر والحد من المخاطر، مؤكداً أنه لا ينبغي تفسير هذه الإجراءات على أنها دليل على وجود انتقال نشط لفيروس الإيبولا داخل البلاد.
وأضاف أن الحكومة عززت أنظمة الترصد الوبائي، وقدرات المختبرات، وفرق الاستجابة السريعة، وإجراءات الفحص في المعابر الحدودية ذات الأولوية، إلى جانب تكثيف التنسيق مع الدول المجاورة والشركاء الدوليين.
وأشار أورومو إلى أن جنوب السودان فعّل الخطة الوطنية للتأهب والاستجابة للإيبولا عقب تسجيل تفشيات للمرض في المنطقة، حيث تم نشر فرق استجابة في الولايات والمقاطعات عالية الخطورة، مضيفاً أن مستوى جاهزية البلاد ارتفع من 29 بالمئة إلى 46 بالمئة خلال الأسابيع الأخيرة.
ورغم عدم تسجيل أي إصابة مؤكدة بالإيبولا في جنوب السودان، أكد المسؤولون أن البلاد لا تزال معرضة لخطر انتقال المرض بسبب حركة العبور والتجارة المستمرة عبر الحدود مع الدول المجاورة.
من جانبه، قال ممثل منظمة الصحة العالمية في جنوب السودان، همفري كاراماغي، إن التحقيق في الحالات المشتبه بها يعكس فعالية نظام الترصد الصحي في البلاد.
وأضاف: “إن وجود هذه البلاغات المتعددة أمر إيجابي للغاية، لأنه يدل على أن نظام الترصد يعمل بكفاءة، وأننا قادرون على رصد الحالات المشتبه بها والتحقيق فيها.”
وجدد كاراماغي التأكيد على أن جنوب السودان لا يزال خالياً من الإيبولا رغم تفشي المرض في الدول المجاورة، مشيراً إلى أن منظمة الصحة العالمية تواصل دعم الحكومة لتعزيز جاهزيتها، خاصة في المناطق عالية الخطورة.
كما أوضح أن المنظمة لا توصي بإغلاق الحدود أو فرض قيود على السفر أثناء تفشي الإيبولا، داعياً الدول إلى التركيز على تعزيز أنظمة الترصد والاستجابة السريعة للكشف المبكر عن الحالات المشتبه بها واحتوائها.
ويُعد الإيبولا مرضاً فيروسياً يسبب الحمى والإرهاق والقيء والإسهال، وقد يؤدي إلى الوفاة إذا لم يتم اكتشافه وعلاجه في وقت مبكر.




and then