بدعم صيني.. مملكة أزاندي توسّع برنامج الزراعة الآلية في غرب الاستوائية

وسّعت مملكة أزاندي، بالتعاون مع سلطات ولاية غرب الاستوائية، برنامجها للزراعة الآلية بعد زراعة نحو 75 فدانًا بمحاصيل غذائية ونخيل الزيت، في إطار جهود تهدف إلى تعزيز الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي.

وانطلقت المبادرة في أبريل الماضي من القصر الملكي في بازونغوا، مستفيدة من معدات وآليات زراعية تبرعت بها الحكومة الصينية عبر سفارتها في جوبا، إلى جانب معدات إضافية وفرتها حكومة جنوب السودان.

وشملت المساعدات الصينية جرارين زراعيين، وأربع محاريث آلية، وأربع آلات لمعالجة الذرة، إضافة إلى قطع غيار ومعدات زراعية أخرى، فيما قدمت الحكومة الوطنية جرارات إضافية لدعم البرنامج.

وقال مسؤولون في المملكة إن هذه المعدات تُستخدم لتعزيز الزراعة الآلية على نطاق واسع في مختلف مناطق ولاية غرب الاستوائية.

وأوضح تاديو ماريو ساسا، رئيس وزراء مملكة أزاندي، لإذاعة تمازج، أن المعدات مكّنت المزارعين من زراعة نحو 75 فدانًا بمحاصيل الأرز والذرة والفول السوداني والذرة الرفيعة، إلى جانب مشروع لنخيل الزيت.

وأضاف: “ساعدتنا هذه الآلات على استصلاح مساحات شاسعة من الأراضي في وقت قصير”.

وأشار إلى أن الجرارات استُخدمت بدايةً في مزرعة نموذجية في بازونغوا، حيث تمت زراعة نحو 75 ألف شتلة من نخيل الزيت ضمن مشروع تجريبي يهدف إلى إبراز فوائد الزراعة الآلية.

وبعد انتهاء المرحلة التجريبية، جرى نشر الآلات في مناطق زراعية أخرى حول بازونغوا، مع تجهيز أراضٍ إضافية للزراعة.

وأكد المسؤولون أن مشروع نخيل الزيت يأتي ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز التنمية الزراعية الصناعية وإضافة القيمة للمنتجات الزراعية من خلال التصنيع المحلي لمنتجات تشمل زيت الطهي والصابون ومستحضرات التجميل وأعلاف الحيوانات والوقود الحيوي.

وتعتزم المملكة توسيع نطاق الزراعة الآلية في جميع أنحاء ولاية غرب الاستوائية، بما في ذلك مشروع زراعي مقترح على مساحة 500 هكتار في مقاطعة يامبيو، فضلاً عن مبادرات مماثلة مخطط لها في مقاطعتي انزارا وإيزو.

ووفقًا لساسا، أبدى أكثر من 20 مزارعًا و12 جمعية تعاونية رغبتهم في الاستفادة من الجرارات عبر نظام تأجير تديره المملكة.

لكنه أشار إلى أن البرنامج يواجه عددًا من التحديات، أبرزها ضعف البنية التحتية للطرق، ونقص الوقود، وقلة سائقي الجرارات المدربين، إضافة إلى صعوبات الصيانة.

وقال: “يتمثل التحدي الرئيسي في سوء حالة الطرق ونقص إمدادات الوقود، مما يؤثر على العمليات في بعض المناطق”.

من جانبه، أكد الملك أتوروبا بيني ريكيتو أن البرنامج يهدف إلى تحويل الزراعة إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والأمن الغذائي.

وقال: “الزراعة هي ثاني أهم مواردنا بعد الأرض. ومن خلال الميكنة يمكننا زيادة الإنتاج، ومكافحة الجوع، وخلق فرص العمل، وتحسين سبل العيش”.

بدورها، أوضحت وزيرة الزراعة والغابات والبيئة في ولاية غرب الاستوائية، ناقومورو بريجيت، أن المبادرة جاءت عقب مباحثات بين الملك وسفير الصين لدى جنوب السودان بشأن دعم الميكنة الزراعية.

ورحبت بمساهمات الحكومة الصينية ووزارة الزراعة في جنوب السودان، مشيرة إلى أن المعدات الزراعية بدأت بالفعل في تحسين الأنشطة الزراعية في الولاية.

وقالت: “الهدف هو القضاء على الجوع في ولاية غرب الاستوائية وتعزيز الأمن الغذائي في جميع أنحاء جنوب السودان من خلال زيادة الإنتاج وتطوير الزراعة التجارية”.

كما رحب السكان المحليون وممثلو المجتمع المدني بالمشروع، مؤكدين أنه أسهم في توسيع الرقعة الزراعية، ويمكن أن يوفر فرص عمل جديدة، لا سيما للشباب.

وقال وانقا إيمانويل، رئيس شبكة المجتمع المدني في غرب الاستوائية، إن المشروع ساعد على توسيع زراعة الأرز والذرة والفول السوداني ونخيل الزيت والذرة الرفيعة، بما يسهم في معالجة نقص الغذاء في المنطقة.

ودعا الحكومة وشركاء التنمية إلى مواصلة الاستثمار في الزراعة الآلية، وتحسين البنية التحتية للطرق، وتعزيز برامج دعم المزارعين للاستفادة من الإمكانات الزراعية الكبيرة التي تتمتع بها الولاية.


Welcome

Install
×