أعلن وزير شؤون مجلس الوزراء في جنوب السودان، الدكتور مارتن إيليا لومورو، يوم الخميس، أن اللجان الفنية المكلفة بالإعداد للحوار بين الأحزاب السياسية أحرزت تقدمًا كبيرًا، مع اكتمال الوثائق والأدوات الأساسية التي ستوجه العملية السياسية قبيل الانتخابات العامة المقررة في ديسمبر 2026.
وقال لومورو، الذي يشغل أيضًا منصب مقرر اللجنة التوجيهية متعددة الأحزاب، إن الاستعدادات شملت إعداد خطة عمل ومذكرة مفاهيمية ووثيقة منهجية لتوجيه الحوار المرتقب بين القوى السياسية.
وأضاف: “لقد بذلنا جهودًا مكثفة خلال الأسابيع الماضية، وتمكنا من إعداد خطة عمل للحوار بين الأحزاب، إلى جانب مذكرة مفاهيمية ووثيقة منهجية ستساعد في توجيه العملية وصولًا إلى الانتخابات”.
وأوضح أن اللجنة شكلت خمس لجان فنية متخصصة لإعداد مقترحات تفصيلية بشأن القضايا الرئيسية المرتبطة بالعملية الانتخابية، تشمل الجوانب القانونية والدستورية، والحوكمة، والاستعدادات الانتخابية والمؤسسية، وإشراك أصحاب المصلحة، إضافة إلى قضايا الأمن والحيز المدني.
وأشار إلى أن هذه اللجان تعمل بصورة يومية على إعداد توصيات أولية تمثل أساسًا للنقاش خلال الحوار السياسي المرتقب.
وقال لومورو: “أنجزت اللجان قدرًا كبيرًا من العمل حتى الآن، وهي تواصل إعداد المقترحات والتوصيات المتعلقة بالقضايا التي ستُطرح للنقاش في إطار الحوار”.
وأكد أن الهدف من العمل الفني الجاري هو ضمان أن يستند الحوار بين الأحزاب إلى أسس تنظيمية وتحليلية واضحة، مضيفًا أن المجلس التوجيهي المشترك بين الأحزاب يواصل عمله بالتنسيق الوثيق مع اللجان الفنية الخمس.
وكشف المسؤول الحكومي عن وجود مقترح لتحديد موعد انطلاق الحوار السياسي، مشيرًا إلى أن الدعوات ستُوجَّه إلى الأحزاب السياسية وأصحاب المصلحة الرئيسيين للمشاركة في الافتتاح الرسمي للحوار في جوبا.
وأضاف أن العملية ستفضي في نهايتها إلى وضع إطار عمل موحد لإدارة المرحلة التي تلي الانتخابات.
وتشرف اللجنة التوجيهية متعددة الأحزاب، التي أنشأها الرئيس سلفا كير ميارديت في فبراير 2026، على التحضيرات الخاصة بالحوار السياسي وخارطة الطريق الانتخابية. ويرأس اللجنة المستشار الرئاسي توت قاتلواك، إلى جانب الرئيس المشارك استيفن فار كول، زعيم أحد فصائل الحركة الشعبية لتحرير السودان – المعارضة، ونائبه أكول بول كوردت، فيما يتولى لومورو منصب المقرر.
وتأتي هذه التحضيرات في وقت يستعد فيه جنوب السودان لإجراء أول انتخابات عامة منذ الاستقلال في 22 ديسمبر/كانون الأول 2026، وسط استمرار المخاوف بشأن مستوى التوافق السياسي والجاهزية المؤسسية.
ولا تزال مشاركة الحركة الشعبية لتحرير السودان – المعارضة بقيادة النائب الأول للرئيس رياك مشار، إلى جانب عدد من جماعات المعارضة الأخرى، غير واضحة في ظل التوترات المرتبطة بتنفيذ اتفاقية السلام الموقعة عام 2018.
وفي حين تؤكد الحكومة أن العملية الانتخابية تسير وفق الجدول الزمني المحدد، ترى قوى المعارضة الرئيسية وعدد من المبعوثين الدوليين أن تنفيذ بعض البنود الأساسية لاتفاقية السلام لم يكتمل بعد، وهو ما قد يؤثر على فرص إجراء انتخابات حرة ونزيهة وسلمية.




and then