شجعت ميكانيكية تبلغ من العمر 25 عاماً، تلقت تدريبها على ميكانيكا السيارات والقيادة في “مركز سانت بيتر كلافير للحاسوب والتدريب البيئي” وهي مؤسسة تدريب مهني كاثوليكية تقع في رومبيك، عاصمة ولاية البحيرات، أولياء الأمور على السماح لبناتهم اللواتي أكملن المرحلة الثانوية بالالتحاق بالتدريب المهني لتعلم الميكانيكا والقيادة.
وقالت نيبول ملوال، وهي أم عزباء لطفل واحد، وتنحدر من مقاطعة وولو، لراديو تمازج يوم الثلاثاء، إنها اجتازت بنجاح العام الماضي دورة تدريبية مدتها عشرة أسابيع في ميكانيكا السيارات، تلتها دورة تدريبية في القيادة مدتها ستة أسابيع في المركز بعد إكمال تعليمها الثانوي.
وقالت: “كانت الدورة صعبة ومليئة بالتحديات في البداية، لكني صمدت لأنني أحب مهنة الميكانيكا والقيادة. بعد إكمال المرحلة الثانوية أو الجامعة، يكون من الصعب الحصول على وظيفة في جنوب السودان، ولهذا السبب درست بجد لأصبح ميكانيكية وسائقه. وإذا لم أحصل على وظيفة في الميكانيكا، فسألجأ إلى القيادة. وفي كلتا الحالتين، يمكنني الاعتماد على يديّ في العمل، وهذا هو الأمر الأكثر أهمية”.
وذكرت أنها اختارت التدريب في هذا المجال؛ لأنها كانت بحاجة إلى اكتساب مهارات تمكنها من رعاية نفسها وابنها.
وأضافت: “واجهت الكثير من التحديات؛ لأن لدي ابناً وأنا من يتولى رعايته. كنت أريد أن يذهب ابني إلى المدرسة، وأن أعيل نفسي، وهذا هو السبب في اختياري هذه الدورة. منذ إكمال التدريب، تغيرت الأمور نحو الأفضل؛ فقد ألحقت ابني بالمدرسة، والمال الذي أحصل عليه من عملي كميكانيكية يساعدني على قضاء حوائج أخرى». وتابعت: «لو بقيت في المنزل، ولم ألتحق بهذا التدريب، لما تمكنت من إعالة نفسي وابني وعائلتي”.
وتقول نيبول إنها كانت تحلم بالقيادة منذ أن كانت في الصف الأول الثانوي، وهي الآن تجمع بين معرفتها بالقيادة والميكانيكا لكسب المال. وقالت: «يمكنني صيانة السيارة، وتغيير الزيت، وتغيير المكابح والإطارات، وإجراء إصلاحات رئيسية أخرى؛ على سبيل المثال، يمكنني تغيير الزيت وأشياء أخرى، وأكسب 100 ألف جنيه جنوب سوداني”.
وأشارت إلى أن والديها فخوران بها وسعيدان بنجاحها؛ لأنها ساهمت في تحسين مستوى معيشة الأسرة.
وحثت نيبول أولياء الأمور على السماح لبناتهم الراغبات في الالتحاق بمركز التدريب الذي يديره “الآباء اليسوعيون” و (الرهبنة اليسوعية) في شرق إفريقيا، حيث يعد المركز مركزاً مجتمعياً حيوياً يركز على تنمية الشباب، وتمكين المرأة، والاستدامة البيئية.
وختمت قائلة: “عندما كنت أدرس في الدورة، كنا خمس فتيات فقط والباقون فتيان، وعندما تخرجت، بدأت بالذهاب إلى الأماكن التي يمكنني التدرب فيها عملياً، وتم قبولي، والآن تغير كل شيء في حياتي للأفضل”.




and then