تحالف “سوا” ينتقد تأييد نائب الرئيس عبد الباقي لترشيح كير للرئاسة

Vice President Hussein Abdelbaggi Ayii. (File photo)

يواجه رئيس تحالف معارضة جنوب السودان ونائب الرئيس، حسين عبد الباقي أكول، ردود فعل سياسية غاضبة أخرى من قادة التحالف، وذلك بعد أن دعا علناً المسلمين في ولاية شمال بحر الغزال للتصويت لصالح الرئيس سلفاكير ميارديت في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في ديسمبر.

وخلال كلمته في احتفالات عيد الأضحى في أويل الأسبوع الماضي، طالب عبد الباقي المسلمين بالالتفاف حول كير، قائلاً إن الرئيس ضمن حرية المعتقد والدين منذ استقلال جنوب السودان. وقال عبد الباقي للمصلين: “لا نريد أن تذهب أصوات المسلمين لأي شخص آخر سوى سلفاكير”، حثاً المسلمون في الولاية على التوحد خلف الرئيس الحالي قبل توجههم إلى صناديق الاقتراع.

وأثارت هذه التصريحات ردود فعل عنيفة وفورية من قادة تحالف “سوا”، الذين اتهموا نائب الرئيس بالتصرف دون موافقة التحالف وتشويه موقفه الرسمي بشأن الانتخابات.

وقال المتحدث باسم تحالف “سوا”، مورو جنيسيو، إن التحالف لم يتبنَ أي مرشح رئاسي، ولم يفوض عبد الباقي بالتحدث نيابة عنه. وأوضح لراديو تمازج يوم الأربعاء: “إنه يضلل الرأي العام، ونريد أن نوضح تماماً أن تحالف سوا- لم يتخذ بعد قرار بدعم أي مرشح. وإذا حدث ألا يكون للتحالف مرشح، ويرغب في الدخول في تحالف، فسيُعْلَن عن ذلك عبر القنوات الرسمية الصحيحة”.

كما انتقد استغلال الدين في الحملات السياسية، مجادلاً بأن الطابع العلماني لجنوب السودان لا ينبغي تقويضه بالدعوات القائمة على الهوية الدينية.

وقد كشف هذا الخلاف مجدداً عن شقوق عميقة داخل تحالف “سوا”، حيث تستمر الفصائل المتنافسة في التنازع على قيادة عبد الباقي وتفويضه السياسي.

ومع ذلك، قلل حلفاء نائب الرئيس من شأن هذه الانتقادات؛ حيث دافع استيفن لوال نقور، وهو مشرع وطني متحالف مع فصيل عبد الباقي، عن هذا التأييد، قائلاً إن التعاون بين تحالف “سوا” وحزب الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكم يجعل دعم كير أمراً غير مفاجئ.

وصرح قائلاً: “تلك الدعوة طبيعية جداً؛ إن دعوة نائب الرئيس لجميع المسلمين والمواطنين لدعم رئيسنا هي تصريح طبيعي للغاية. في الواقع، هناك تحالف بين سوا والحركة الشعبية، والتحالف يدعم رئيسنا لتحقيق السلام والمصالحة وإجراء الانتخابات، ونحن نعمل معاً”.

ويأتي هذا النزاع في وقت بدأت فيه الأحزاب السياسية في تحديد مواقعها قبيل الانتخابات طال انتظارها في جنوب السودان، حيث باتت التحالفات والتأييدات مصدراً متزايداً للخلاف داخل صفوف المعارضة.

من جانبه، علق تير منيانق قاتويج، وهو ناشط في المجتمع المدني، على التجاذبات السياسية الجارية، حثاً جميع الأطراف على إظهار التزام حقيقي بالتنفيذ الكامل لاتفاق السلام وتنحية المصالح السياسية جانباً.

وقال: “يجب أن تظل مصالح الشعب فوق الحسابات السياسية، ويجب السعي لتحقيق الوحدة الوطنية من خلال المساءلة، والشمولية، واحترام المبادئ الديمقراطية. من منظور العديد من المواطنين، فقد تحالف معارضة جنوب السودان، تدريجياً هويته ككتلة سياسية مستقلة”.

وأضاف: “هناك تصور شعبي متزايد بأن تحالف سوا قد تم استيعابه فعلياً داخل الحركة الشعبية لتحرير السودان، مما قلل من دوره كصوت سياسي بديل في البلاد”.


Welcome

Install
×