شكا النائب الأول لرئيس جمهورية جنوب السودان “المعلق من مهامه” ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة، الدكتور رياك مشار تينج، اليوم الجمعة، أمام المحكمة من أن الادعاء العام حرمه من التواصل مع محاميه وقراءة الصحف، بينما لا يزال قيد الإقامة الجبرية.
وفي بيان أمام المحكمة خلال جلسة رقم (100) يوم الجمعة، قال رياك مشار “المتهم الخامس في قضية الناصر”، إن الادعاء وجه عناصر الأمن بمنع وصول مستشاريه القانونيين إليه بشكل منتظم، وفرض قيوداً على حصوله على الصحف.
وقال: “كانت المحامية رجينا تجلب لنا الحلوى عادةً، لكن أُوقِفَت، وكان المحامون يجلبون لنا الصحف، حتى تلك التي مضى عليها يومان، ولكن مُنِعُوا الآن من ذلك أيضاً”.
وأوضح مشار أن هذه القيود منعته من التشاور بحرية مع محاميه في أثناء إعداده للدفاع عن نفسه ضد التهم الموجهة إليه من قبل الحكومة.
وأضاف: “هذا يمثل ترهيباً من جانب الادعاء ونحن بحاجة إلى الحماية، وكل ما ذكرته هي حقوق لنا، لا توجد أي وثائق أخرى نتبادلها، ولم يتغير أي شيء حتى الزيارات مُنِعَت”.
واتهم مشار الادعاء بترهيب محامي الدفاع، وطالب المحكمة بحماية المتهمين وأعضاء فريق الدفاع من أي شكل من أشكال التدخل أو الترهيب.
وتابع: “لدي شكوى؛ لقد لاحظنا أن وكيل النيابة أجو، يمارس الترهيب ضد محامينا، فريق الدفاع يساعدنا على طباعة أعمالنا، ثم يجلبونها لنا، ولهذا السبب يزوروننا، وبالنسبة لي تحديداً، أكتب مذكراتي بخط يدي، وأسلمها لهم لطباعتها، ثم يعيدونها إليّ”.
من جانبه، رفض رئيس فريق الادعاء، أجو أونيو أوهيسا، مزاعم مشار بشأن الترهيب، متعدياً إياه أن يحدد كيف رهب الادعاء محامي الدفاع أو المتهمين.
وقال “من المؤسف أن يتهمني المتهم الخامس بترهيب الدفاع والمتهمين، هو لم يوضح للمحكمة كيف خُوِّف محامي الدفاع أو المتهمين”.
كما حث اوهيسا المحكمة على منع مشار من ارتداء ربطة العنق، قائلاً “إن ذلك يتعارض مع قواعد وإجراءات المحكمة”.
وأضاف: “لاحظت أيضاً أن المتهم الخامس، وهو الرجل الثاني في الدولة، يواصل الحضور إلى المحكمة، وهو يرتدي ربطة عنق، وهو ما يخالف إجراءات المحكمة، ولذلك يجب عليه الالتزام بأمر المحكمة”.
من جانبه، انتقد قاضي المحكمة، الدكتور جيمس ألالا دينق، فريق الدفاع لتخليه عن دوره، وترك المتهمين يتولون الدفاع عن أنفسهم بأنفسهم.
ووجّه دينق فريق الدفاع بالتشاور مع موكليهم، مشدداً على أنه لا يُسمح للمتهمين بمخاطبة المحكمة مباشرة، وأن أي مذكرات يجب أن تُقدم كتابةً عن طريق محاميهم.
وقال: “يُسمح بتبادل الوثائق بين الدفاع والمتهمين، حتى يتمكن الأخيرين من الدفاع عن أنفسهم، ولا يُسمح للادعاء بمخاطبة أي شخص متهم أو رجل شرطة أو أمن دون إذن من المحكمة”.
وأضاف: “لا نريد أي أساليب المارقة أو ملتوية، ولاحظنا وجود شَخْصَنَة في القضايا، نحن كجهة قضائية لا نريد شخصنة القضايا وإظهارها وكأنها مساجلات شخصية، هذه معركة قانونية، ومخاطبة الأشخاص يجب أن تتم باحترام، وفي إطار القانون”.
وأوضح أن للدفاع الحق في التقاء المتهمين في إطار القانون في أي مكان، سواء في منزل رياك مشار بحي العمارات، أو في “البيت الأزرق” مع بقية المتهمين. ويجب أن يلتقوهم من أجل الشفافية، ويتم ذلك عبر إذن كتابي بعد إخطار المحكمة. كما يُحظر تقديم الحلوى أو الماء للمتهمين دون إذن المحكمة. ويُمنع المتهمون من ارتداء ربطات العنق لأسباب أمنية ولحفظ سلامتهم الشخصية، حيث إن المحكمة هي المسؤولة عن الأمن داخل القاعة.
ورفعت المحكمة الجلسة إلى يوم 27 يوليو لاستكمال أوراق وشهادات الدفاع للمتهم الرابع أمام المحكمة.




and then