الحكم 6 أشهر سجن لنقيب شرطة اعتدى على مراهق بجوبا

حكمت المحكمة العسكرية والشرطية الطارئة المشتركة للقوات المنظمة على نقيب شرطة، أثار اعتداءه على مراهق في جوبا غضباً شعبياً واسعاً بعد تصويره في مقطع فيديو، بالسجن لمدة ستة أشهر وتغريمه 5 ملايين جنيه جنوب سوداني.

وأدانت المحكمة يوم الخميس النقيب ريتشارد روي كوال، وهو ضابط تابع للإدارة العامة لشرطة الجمارك، بعد أن وجدت أن سلوكه سقط دون المعايير المهنية والأخلاقية المتوقعة من ضابط شرطة.

ولدى تلاوة الحكم، قال اللواء رايموند ليقي، رئيس المحكمة العسكرية والشرطية الطارئة المشتركة للقوات المنظمة، إن هيئة المحكمة درست الأدلة بعناية، وتقييم مصداقية الشهود، ووزنت الأسباب المخففة التي قدمها الدفاع قبل الوصول إلى قرارها.

وقال ليقي: “إن الفعل الذي ارتكبه المتهم لا يعكس السلوك المهني والأخلاقي لرجل الشرطة كعضو في مؤسسة ذات انضباط عالٍ”.

وقضت المحكمة بسجن كوال لمدة ستة أشهر، اعتباراً من 6 مايو 2026، وهو التاريخ الذي تم فيه وضعه قيد الاحتجاز القانوني في وحدة المعايير المهنية للشرطة. كما فرضت غرامة قدرها 5 ملايين جنيه جنوب سوداني، مع سجن لمدة ستة أشهر إضافية في حالة عدم الدفع. وقالت المحكمة إن مدد السجن ستعمل بالتزامن وأبلغت المدان بحقه في الاستئناف خلال الإطار الزمني القانوني.

واجتذبت القضية اهتماماً قومياً بعد تداول مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي في مايو يظهر كوال وهو يضرب مراهقاً بشكل متكرر في أحد شوارع جوبا، مما أثار إدانة شعبية، وأدى إلى اعتقاله ومحاكمته لاحقاً.

وعقب صدور الحكم، قال رئيس وكلاء النيابة، الرائد أميل خميس ميان، إن الحكم أثبت أنه لا يوجد ضابط شرطة فوق القانون.

وقال: “نحن هنا لنرسل رسالة إلى شعب جنوب السودان مفادها أن لدينا محكمة ولدينا محاسبة لأي ضابط شرطة يخالف القانون، أو يعتدي على أي مواطن في جنوب السودان”.

وأضاف: “للمواطنين حقوقهم، وعلينا تطبيق قانون جنوب السودان. لدينا السلطة لحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم، وسنطبق قانون جنوب السودان. هذا هو واجبنا كشرطة لجنوب السودان”.

وأضاف أن قيادة الشرطة أصدرت تعليمات صارمة ضد الاعتداءات غير القانونية على المدنيين.

وقال محامي الدفاع دوت فولينو إن فريقه يختلف باحترام مع مدة عقوبة السجن، لكنه لن يطعن في الحكم. وقال: “لقد اختلفنا باحترام مع المدة المفرطة للسجن والتي بلغت ستة أشهر”.

ومع ذلك، رحب بقرار المحكمة بإسقاط التهمة الموجهة بموجب المادة 233 من قانون العقوبات، والتي تتعلق بالاعتداء باستخدام سلاح خطير، مجادلاً بأن النيابة فشلت في تقديم أدلة كافية لإثبات ذلك البند.

وقال: “العدالة تأتي بأشكال عديدة، ليس لدينا أي شيء لنستأنف عليه، ونحن نتفق مع الأحكام التي أصدرتها المحكمة. سيرعى موكلنا عقوبته، ثم يواصل عمله كضابط شرطة”.

ولفت فولينو إلى أن العقوبة ستحتسب من تاريخ اعتقال كوال في 6 مايو، مما يعني أن الفترة التي قضاها بالفعل في الاحتجاز ستُحتسب ضمن مدة السجن البالغة ستة أشهر.

وفي تعليق له أيضاً بعد الحكم، حث العميد توماس توت نيون، نائب رئيس المحكمة الخاصة للقوات المنظمة، أعضاء القوات المنظمة على التمسك بالمهنية، وتذكر أن مسؤوليتهم الأساسية هي حماية البلاد ومواطنيها.

وشدد على أن الجنود وضباط الشرطة وأفراد الأمن القومي وغيرهم من أعضاء القوات المنظمة واجبهم خدمة الشعب، وحذر من أن سوء السلوك يقوض القيم التي حارب من أجلها جيل التحرير في جنوب السودان.

ويضع هذا الحكم حدّاً لإحدى أكثر قضايا سوء سلوك الشرطة متابعةً في البلاد، والتي أثارت جدلاً حول استخدام القوة المفرطة من قبل رجال إنفاذ القانون والحاجة إلى المساءلة داخل القوات المنظمة.


Welcome

Install
×