مجتمع الأشولي يحذر من أن الاستبعاد من أنشطة التعدين قد يثير الصراع

حذر مجتمع الأشولي في جنوب السودان من أن استبعاد القادة المحليين والمجتمعات المحلية من أنشطة استكشاف المعادن الجارية في ولاية شرق الاستوائية قد يغذي الصراعات المستقبليّة إذا فشلت السلطات في معالجة مخاوفهم.

ورد هذا التحذير في التوصيات الصادرة خلال اجتماع تشاوري موسع لمجتمع الأشولي عقد في جوبا في 19 يوليو، حيث ناقش قادة المجتمع الحوكمة والأمن والتنمية والثروات الطبيعية والتطورات السياسية التي تؤثر في قبيلة الأشولي.

وأعرب الاجتماع عن قلقه إزاء التقارير التي تفيد بأن أنشطة استكشاف المعادن والتعدين تجري في مناطق الأشولي دون إجراء مشاورات كافية مع المجتمعات المحلية وقيادتها التقليدية.

وقرر المجتمع أنه يجب على قيادته التفاعل العاجل مع السلطات الحكومية المعنية والشركات المشاركة في أنشطة التعدين لضمان استشارة المجتمعات المحلية واستفادتها من استغلال الموارد الطبيعية. وحذر الاجتماع من أن عدم إشراك المجتمعات المتأثرة قد يخلق توترات تؤدي في نهاية الأمر إلى الصراع.

كما دعت التوصيات السياسيين ومسؤولون من قبيلة الأشولي إلى البقاء متحدين في حماية أراضي المجتمع وموارده الطبيعية، محذرة من أي أفعال قد تقوض مصالح السكان.

وبعيداً عن قضية التعدين، ناقش الاجتماع الوضع السياسي في البلاد، ودعا الرئيس سلفاكير وقادة المعارضة إلى حل خلافاتهم من خلال الحوار للحفاظ على السلام والنظام الدستوري.

وأقر المشاركون بالتحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه جنوب السودان، وحثوا جميع الفاعلين السياسيين على تجنب القرارات التي قد تؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في البلاد.

وحول تنفيذ اتفاق السلام المنشط، أعرب الاجتماع عن قلقه؛ لأن مقاتلي الأشولي السابقين الذين عادوا إلى ديارهم لم يتم دمجهم بعد في القوات المنظمة. ووجه المجتمع قيادته للتواصل مع السلطات المعنية لضمان تنفيذ اتفاق السلام بشكل عادل فيما يتعلق بعملية الدمج.

كما أيد الاجتماع الجهود المتبعة لتوثيق واعتماد القانون العرفي للأشولي، قائلاً إن هذه العملية ستعزز الحكم التقليدي، وتحافظ على القيم الثقافية. ودعا إلى مشاركة واسعة للشرطيات والنساء والشباب والقادة الدينيين والمعلمين والممثلين الحكوميين في عملية الاعتماد.

وقرر قادة المجتمع كذلك إنشاء لجنة لقيادة إعادة تأهيل طريق “كابتن كوك”، واصفين الطريق بأنه استراتيجي ومهم لتحسين التواصل وتعزيز التعاون الاقتصادي مع المجتمعات المجاورة، بما في ذلك تلك الموجودة عبر الحدود في أوغندا.

كما شجعت التوصيات على توطيد التعاون بين مجتمعات الأشولي في جنوب السودان وأوغندا بشأن قضايا بناء السلام والتجارة والعلاقات الحدودية.

علاوة على ذلك، جدد الاجتماع تأكيد الدعم للتعليم من خلال تشجيع الآباء على إبقاء الأطفال في المدارس، ودعا إلى حشد أكبر للموارد لتحسين الفرص التعليمية داخل المجتمع.

وقال مجتمع الأشولي إن قيادته ستتواصل مع السلطات القومية والولائية لمتابعة تنفيذ التوصيات المعتمدة خلال الاجتماع.


Welcome

Install
×