اتهم المتهم الرابع في المحاكمة التي تطال النائب الأول لرئيس الجمهورية “الموقوف”، الدكتور رياك مشار تنج، يوم الأربعاء، رئيس أركان قوات دفاع شعب جنوب السودان السابق الفريق أول بول نانق مجوك بتقويض اتفاق السلام لعام 2018 من خلال الفشل في تنفيذ الترتيبات الأمنية الرئيسية المحددة في الاتفاقية.
وفي أدائه للشهادة يوم الأربعاء خلال الجلسة الـ 99، زعم الفريق أول ركن قبريال دوب لام، نائب رئيس أركان قوات دفاع شعب جنوب السودان، أن حادثة “ناصر” تنبع من الفشل في التنفيذ الكامل للأحكام الأمنية الخاصة بنشر القوات الموحدة الضرورية كما هو محدد في الفصل الثاني من اتفاقية السلام المُنشّطة.
وقال متسائلاً ومتهماً: “خلال تحقيقي، أود أن أوجّه اللوم إلى الفريق أول بول نانق مجوك للأسباب تتعلق بعدم التزامه بنصوص اتفاق السلام المُنشّط، حيث كان يهدف إلى تخريب السلام”.
واتهم الفريق دوب رئيس الأركان السابق بخرق اتفاق السلام عبر نشر قوات من قوات دفاع شعب جنوب السودان، وقوات أقويليك، وقوات أبو شوك إلى ناصر لاستبدال القوات التي أطالت المكوث هناك، عوضا عن تنفيذ الخطة المتفق عليها من قِبل مجلس الدفاع المشترك لنشر 750 عضواً فقط من القوات الموحدة الضرورية.
وقال: “إن سوء إدارة الشؤون الأمنية، وخاصة قضية ناصر، كان يمكن التعامل معه من خلال لجان مجلس الدفاع المشترك. والمناورة العسكرية الاستفزازية عن طريق إرسال طائرتين قتاليتين مروحيتين إلى ملكال تعد انتهاكاً للمادة 2.1.10 من الفصل الثاني من الترتيبات الأمنية”.
واتهم الفريق دوب، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس أركان جيش الحركة الشعبية في المعارضة، الفريق أول بول نانق بالامتناع من التواصل والتنسيق والتعاون معه بصفته الشريك الرئيسي في تنفيذ الترتيبات الأمنية.
وقال: “رفضُ تنفيذ القرار السابق لمجلس الدفاع المشترك بإرسال القوات الموحدة الضرورية إلى ناصر وإعفاء القوات المقيمة لمدد طويلة التابعة لقوات دفاع شعب جنوب السودان في ناصر”.
وزعم أن الفريق نانق كان يفتقر إلى الثقة، واعتمد بدلاً من ذلك على ما وصفه بالشائعات الواسعة والمعلومات المضللة التي جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل أفراد سماهم “أعداء السلام”.
وذكر أن الخطة الأصلية التي تمت الموافقة عليها من قبل مجلس الدفاع المشترك والقيادة العسكرية تحت قيادة رئيس أركان قوات الدفاع السابق والحالي الفريق أول سانتينو دينق وول، كانت تقضي بنشر 750 من القوات الموحدة الضرورية إلى ناصر لاستبدال قوات دفاع شعب جنوب السودان المقيمة هناك لمدد طويلة.
وفقاً للخطة، كان من المفترض أن تتكون القوة من 325 عنصراً من قوات دفاع شعب جنوب السودان، و325 عنصراً من قوات الحركة الشعبية في المعارضة، و100 عضو من تحالف أحزاب المعارضة في جنوب السودان.
وقال دوب إنه بعد تعيين الفريق أول بول نانق مجوك رئيساً لأركان قوات الدفاع في ديسمبر 2024، رفض تنفيذ توجيهات مجلس الدفاع المشترك، وبدلاً من ذلك يُزعم أنه نشر عناصر من قوات دفاع شعب جنوب السودان، إلى جانب قوات أقويليك وأبو شوك إلى ناصر.
وأضاف: “أثناء تسليم القيادة، أبلغ رئيس الأركان السابق خلفَه بإعطاء الأولوية للاستبدال العاجل للقوات المقيمة لمدد طويلة في ناصر كما خططت القيادة السابقة ومجلس الدفاع المشترك، لكن هذه النصيحة قوبلت بتجاهل؛ حيث قوض الفريق أول بول نانق مجوك آنذاك كل ما وجده على مكتبه”.
ورفع القاضي جيمس الالا، الجلسة حتى يوم الجمعة 24 يوليو، حيث من المتوقع أن تواصل المحكمة استجواب المتهم الرابع، الفريق أول قبريال دوب لام.
ويخضع الدكتور مشار للإقامة الجبرية، بينما يُحتجز المتهمون الآخرون في مرافق الاحتجاز التابعة لجهاز الأمن الوطني في جوبا. ويواجهون اتهامات تشمل القتل، المؤامرة، الإرهاب، الخيانة العظمى، تدمير الممتلكات العامة، والجرائم ضد الإنسانية.




and then