منظمات إنسانية تشرع في إخلاء “ناصر” مع انقضاء المهلة الرسمية

بدأت المنظمات غير الحكومية العاملة في أجزاء من مقاطعة ناصر بولاية أعالي النيل، الثلاثاء، إخلاء مقارها عقب انقضاء مهلة الـ 72 ساعة التي حددتها السلطات المحلية، وذلك وسط مخاوف أمنية متزايدة جراء عمليات عسكرية وشيكة.

وأكد محافظ مقاطعة ناصر، شانقكوث روان جال، في تصريح لراديو تمازج، استجابة عدة وكالات إغاثية لأوامر الإخلاء من بلدتي ماندينق و”توركيج”، الواقعتين حالياً تحت سيطرة الحركة الشعبية في المعارضة.

وقال جال يوم الثلاثاء: “تنتهي المهلة المحددة للإخلاء اليوم في تمام الساعة السادسة مساءً، ولقد غادرت بالفعل خمس منظمات غير حكومية، وقد تواصلوا معي لطلب ضمانات أمنية فور وصولهم إلى مدينة ناصر”.

وكان المحافظ قد أصدر بياناً صحفياً مطلع الأسبوع، حذر فيه من أن منطقتي “ماندينق” و”توركيج” تعدان “أهدافاً عسكرية تالية” ضمن المرحلة الثانية من عملية أمنية أطلق عليها اسم “السلام الدائم”.

وطالب البيان المدنيون وعمال الإغاثة بالانتقال إلى الضفة الشرقية لنهر “سوباط” خلال المهلة المحددة، كما نصح الموظفون الدوليون والمحليون بالتوجه إلى مدينة ناصر أو أي مناطق أخرى يرونها أكثر أماناً.

وأوضح المحافظ أن قرار الإخلاء ضروري لسلامة المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مشيراً إلى وجود صراع مع إدارة موازية في المنطقة، قائلاً: “تخضع توركيج وماندينق حالياً لسيطرة الحركة الشعبية في المعارضة، ونحن لدينا مشكلة معهم، والمحافظ السابق المعين من قبلهم يسيطر على هذه المناطق، ويعيق الحركة التجارية، وقد رفض أوامرنا بالإخلاء مراراً، لذا سيتعين علينا استخدام القوة لطرده”.

وحول موقف السكان المحليين، أشار جال إلى أن مدى امتثال المدنيين للأوامر لم يتضح بعد حتى مساء الثلاثاء، مضيفاً: “لست متأكداً مما إذا كانوا قد بدأوا بالمغادرة، لكنني تلقيت اتصالاً من قادة المجتمع في توركيج لإبلاغي بإرسال وفد لمناقشة الخطوات المقبلة”.

وحذر المحافظ من أن الجهات التي ستخالف أوامر الإخلاء، بما في ذلك المدنيين، لن تضمن السلطات سلامتهم الأمنية.

وفي المقابل، لم يرد وزير إعلام ولاية أعالي النيل، بيتر نقوجو، على الاتصالات المتكررة للتعليق على هذه التطورات التي تثير مخاوف جدية بشأن أمن المدنيين وعمليات الإغاثة في منطقة تعاني أصلاً من عدم الاستقرار.