الأمم المتحدة وشركاؤها يواصلون تقديم المساعدات الإنسانية للمتأثرين بالنزاع في السودان

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن المنظمة الدولية وشركاءها مستمرون في تقديم المساعدات الحيوية والمنقذة للحياة للمواطنين المتأثرين بالنزاع المستمر في مختلف أنحاء السودان.

وأوضح فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال إيجاز صحفي عقده أمس الاثنين في نيويورك، أن الشركاء الإنسانيين للأمم المتحدة تمكنوا في ولاية وسط دارفور من توزيع حصص غذائية شهرية لشهر مايو الجاري لنحو 313,000 شخص في ستة محليات.

وأضاف حق: “في ولايتي شمال وجنوب دارفور، تستهدف حملة تطعيم جارية ضد مرض الكوليرا تنظمها منظمة الصحة العالمية وشركاؤنا، حماية أكثر من 250 ألف شخص من الفئات الأكثر عرضة للإصابة. وتتزايد مخاطر تفشي الكوليرا والأمراض المنقولة بالمياه مع اقتراب موسم الأمطار الذي يبدأ الشهر المقبل”، مذكرًا بأن السلطات السودانية كانت قد أعلنت في مارس الماضي انتهاء تفشي وباء الكوليرا الذي اجتاح البلاد سابقاً وسجل أكثر من 124,000 إصابة وأكثر من 3,500 حالة وفاة.

وأعرب مكتب (أوتشا) عن قلقه البالغ إزاء استمرار المعارك التي تجبر المدنيين على الفرار من منازلهم؛ حيث أفادت مصادر محلية بنزوح أكثر من 6,700 شخص خلال الأسابيع الأخيرة من ولاية النيل الأزرق للجوء إلى ولاية سنار المجاورة. كما أشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى نزوح قرابة 4,000 شخص داخلياً في ولاية النيل الأزرق الأسبوع الماضي جراء تدهور الأوضاع الأمنية، ليرتفع إجمالي النازحين في الولاية منذ يناير الماضي إلى أكثر من 50,000 شخص، مما تسبب في زيادة حادة للاحتياجات الإنسانية هناك.

وفي ختام تصريحاته، أطلق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة نداءً عاجلاً لتوفير تمويل إضافي لتوسيع نطاق المساعدات المنقذة للحياة، مشيرًا إلى أن خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية لعام 2026، والتي تتطلب 2.9 مليار دولار لمساعدة أكثر من 20 مليون شخص “ما يمثل أكثر من ثلث سكان السودان قبل اندلاع الأزمة”، لم تُموَّل حتى الآن إلا بنسبة 21% فقط، حيث لم يتلقَّ المكتب سوى 597 مليون دولار من إجمالي المبلغ المطلوب.


Welcome

Install
×