بعثة الأمم المتحدة: تجدد العنف يهدد عملية السلام في جنوب السودان

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، أنيتا كيكي، اليوم الثلاثاء، قادة جنوب السودان على إنهاء أعمال العنف المستمرة والالتزام بحوار شامل، محذرة من أن تجدد الاشتباكات والتوترات السياسية يهددان عملية السلام الهشة في البلاد.

وفي مؤتمر صحفي عقدته بصفتها رئيسة جديدة لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، خلفاً للراحل نيكولاس هايسوم، قالت كيكي إن اتفاق السلام المنشط يظل الإطار القابل للتطبيق الوحيد لإنهاء الفترة الانتقالية المطولة في البلاد، مضيفة: “ما زلنا نؤمن باتفاق السلام، والحوار الشامل الذي يجمع الأطراف كلها على طاولة المفاوضات هو ما سيقودنا إلى نهاية هذه الفترة الانتقالية”.

وتأتي تصريحاتها وسط تصاعد حدة الانفلات الأمني في أجزاء من البلاد، بما في ذلك ولاية جونقلي ومقاطعة أكوبو، إلى جانب الجدل المتزايد حول تنفيذ وتعديل اتفاق السلام لعام 2018 تمهيداً للانتخابات المقررة. وشددت كيكي على ضرورة “وقف الصراع” وحل الخلافات عبر الحوار.

وحول التطورات السياسية الأخيرة، وتحديداً التقارير التي تفيد بإقالة الرئيس سلفاكير لعشرات النواب من الحركة الشعبية في المعارضة من البرلمان، أعربت المبعوثة الأممية عن قلقها قائلة: “نعم، نحن قلقون بشأن هذه الإجراءات التي يمكن أن تعرض الاتفاق للخطر”، مشيرة إلى أن أي تعديلات على اتفاق السلام يجب أن تشمل جميع الموقعين وأصحاب المصلحة من خلال الإجماع.

وفيما يتعلق بمدى جاهزية البلاد لإجراء الانتخابات المتوقعة في ديسمبر المقبل، لم تحدد كيكي ما إذا كان ينبغي إجراء الانتخابات في موعدها، معتبرة أن القرار يعود إلى قادة وشعب جنوب السودان، مستدركة بالقول: “من الأهمية بمكان أن تكون أي انتخابات قادمة حرة، ونزيهة، وسلمية، والأهم من ذلك أن تكون شاملة للجميع”، لافتة إلى أن تفويض البعثة الحالي يركز على مراقبة العملية الانتخابية ودعم بيئة مواتية للسلام.

كما كشفت المبعوثة الأممية أن البعثة علقت خططها السابقة لإغلاق قاعدتها في مقاطعة “أكوبو” بسبب تصاعد حدة العنف هناك، وأوضحت أن البعثة قررت الإبقاء على قوات حفظ السلام لحماية ما يقرب من 80 ألف نازح بدأوا في العودة إلى المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.

وحذرت كيكي من أن المدنيين لا يزالون يتحملون العبء الأكبر جراء أعمال العنف، مشيرة إلى أن أكثر من 10 ملايين شخص في جنوب السودان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، في حين يواجه أكثر من 7 ملايين شخص انعداماً في الأمن الغذائي، نتيجة لتضافر الصراعات، والصدمات المناخية، وتدفق الفارين من الحرب في السودان المجاور.

وأكدت كيكي أن الأمم المتحدة ستواصل دعم جهود الوساطة التي يقودها الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية للتنمية (إيقاد)، بما في ذلك المبادرات التي يشارك فيها رئيس تنزانيا الأسبق جاكايا كيكويتي، لبناء دولة سلمية ومستقرة.


Welcome

Install
×