جنوب السودان يطلق نظاماً جديداً لإدارة الملاحة الجوية، ويستعيد السيطرة الكاملة على أجوائه

أعلن رئيس جمهورية جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، أمس الاثنين، أن بلاده استعادت سيادتها الكاملة على أجوائها عقب إطلاق نظام جديد لإدارة الحركة الجوية، يهدف إلى تعزيز سلامة الطيران المدني والرقابة الجوية.

وأكد الرئيس سلفاكير، خلال تدشينه منظومة إدارة الحركة الجوية وبرج المراقبة الجديد والمطور في العاصمة جوبا، أن البنية التحتية الجديدة ستمكن البلاد من إدارة العمليات والمجال الجوي بشكل مستقل تماماً، قائلاً: “لقد استعدنا سيادتنا بالسيطرة الكاملة على أجوائنا.. ومن اليوم فصاعداً، أصبحت أجواؤنا بأيدينا”.

ووجّه سلفاكير الهيئة العامة للطيران المدني والمؤسسات ذات الصلة لضمان تشغيل النظام دون انقطاع، مشدداً على أن البلاد لا يمكنها تحمل أي خلل قد يقوض هذه السيطرة.

شارك في مراسم التدشين عدد من المسؤولين الحكوميين، إلى جانب السفير الصيني لدى جنوب السودان، ما شيانغ، حيث تم تمويل وتنفيذ المشروع بدعم من جمهورية الصين الشعبية ضمن إطار التعاون المشترك بين بكين وجوبا.

وقبل استقلال جنوب السودان في عام 2011، كانت أجواؤه وعمليات الحركة الجوية تُدار من العاصمة السودانية الخرطوم، واعترضت النظام لاحقاً تحديات تمثلت في الاعتماد الكبير على المساعدات الخارجية والإجراءات اليدوية غير الرادارية.

وأوضح المسؤولون أن النظام الجديد سيتيح لهيئة الطيران المدني الإشراف الكامل على حركة الطيران من خلال أنظمة رادار وملاحة متطورة، مما يسهم في رفع مستويات السلامة، والكفاءة، والرقابة التنظيمية في قطاع الطيران.

من جانبه، صرح مدير عام هيئة الطيران المدني في جنوب السودان، تعبان أيويل قرنق، بأن هذا النظام يعد من بين الأكثر تطوراً في القارة الأفريقية، وسيعمل على تعزيز أمن الطيران ومضاعفة الإيرادات الحكومية. وأشار إلى أن البنية التحتية للمشروع تشمل أنظمة ملاحة جوية في مدينتي واو وملكال، إلى جانب ستة رادارات “ثلاثة رادارات أولية وثلاثة ثانوية”، فضلاً عن تقنيات حديثة للاتصالات والأرصاد الجوية لتتبع الطقس.

وكشف قرنق أن نظام إدارة الحركة الجوية كان معطلاً لأكثر من أربع سنوات، على الرغم من حاجة البلاد الملحة له، داعياً إلى مواصلة الاستثمار في البنية التحتية للقواعد الجوية والمنظومات الأمنية لحماية سيادة الأجواء.

بدوره، وصف السفير الصيني، ما شيانغ، المبادرة بأنها أول مشروع لإدارة الحركة الجوية يُنَفَّذ في إطار التعاون الصيني الأفريقي، مؤكداً أنه سيساعد جنوب السودان على استعادة السيطرة الكاملة على مجاله الجوي، ويدعم سلامة الطيران، ويسهم في تنويع مصادر الاقتصاد المحلي.

الجدير بالذكر أن النظام الجديد سيتولى مراقبة وتنسيق حركة الطائرات داخل المجال الجوي لجنوب السودان، وتقديم خدمات الفصل بين الطائرات، وإصدار التصاريح الجوية لضمان تدفق آمن ومنظم للحركة الجوية تماشياً مع معايير منظمة الطيران المدني الدولي “إيكاو”.


Welcome

Install
×