اقترح مسؤول حكومي رفيع المستوى، يوم الأربعاء، إنشاء طريق دائري حول مدينة جوبا كجزء من استراتيجية طويلة المدى لتحديث العاصمة واستيعاب النمو الحضري السريع.
وفي حديثه خلال إطلاق تقرير البنك الدولي الخاص بمراجعة التنمية الحضرية في جنوب السودان بمدينة جوبا، قال بنجامين أيالي، وكيل التخطيط بوزارة المالية والتخطيط، إن المدينة بحاجة إلى نهج تنموي مرحلي يعطي الأولوية للبنية التحتية الحيوية مع معالجة التحديات الحضرية القائمة.
وأوضح أيالي أنه يمكن للسلطات إنشاء طريق دائري حول المدينة لتركيز التنمية المستقبلية خارج المركز الحضري الحالي، قبل العودة تدريجياً لإعادة تطوير الأحياء القديمة في جوبا، مضيفاً: “يمكننا إنشاء طريق دائري يطوق مناطق المشكلات الحالية؛ لأننا لن نهجر السكان. نحن بحاجة إلى خطة طويلة المدى؛ ننشئ الطريق الدائري، نطور المناطق الخارجية، ثم نعود إلى جوبا لإعادة تنظيمها بطريقة أفضل”.
وأشار إلى أن التنمية الحضرية تتطلب إطاراً واضحاً لتوجيه قرارات الاستثمار وتخصيص الموارد المحدودة. ورغم أهمية الطرق والمدارس والمرافق الصحية وشبكات تصريف المياه والكهرباء، إلا أن أيالي أكد وجوب إعطاء الحكومة الأولوية للمشاريع التي تلبي الاحتياجات الأكثر إلحاحاً، معتبراً أن رداءة الطرق وغياب شبكة صرف صحي فعالة هما من أكبر التحديات التي تواجه السكان، لا سيما في موسم الأمطار.
وقال: “إذا كان لي أن أقرر وأقترح، فإن مقترحي سيكون ربط الطرق بشبكة الصرف الصحي؛ لأن هذا هو المكان الذي يعاني فيه شعبنا أكثر من غيره. عندما تمطر، يمكنك رؤية معاناة الناس بأم العين”.
وأكد أيالي أن التنمية الحضرية يجب أن تُنفذ تدريجياً على مدى عدة سنوات، مما يسمح للسلطات بتوسيع البنية التحتية في حدود القيود المالية المتاحة.
من جانبه، رحب رئيس بلدية جوبا، كريستوفر سارافينو واني سواكا، بالدعوات لزيادة الاستثمار في البنية التحتية الحضرية، لكنه أشار إلى أن مجلس المدينة يواجه تحديات مالية وفنية كبيرة في تقديم الخدمات، قائلاً: “نحن مستوى حكومي لا يتلقى أي تمويل من أي جهة”، مضيفاً أن المجلس يعتمد كلياً على الإيرادات المحصلة محلياً.
وأوضح سواكا أن تراجع النشاط الاقتصادي، التضخم، وانخفاض تحصيل الإيرادات قد قيد قدرة المجلس على معالجة فجوات البنية التحتية في العاصمة، مشيراً إلى أن المجلس ينفذ إصلاحات لتحسين تحصيل الإيرادات عبر مزيد من الشفافية والمساءلة واستخدام التكنولوجيا للحد من الهدر المالي.
كما كشف رئيس البلدية عن بدء عملية مسح وتخطيط شاملة للمدينة لأول مرة منذ أكثر من عقد لمساعدة السلطات على فهم نمو جوبا وتحديد المناطق المحتاجة للاستثمار، قائلاً: “منذ عام 2014، عندما رسمنا خرائط جوبا لآخر مرة، لم تُمْسَح المدينة مجدداً. نحن بحاجة إلى معرفة ما لدينا، حتى نتمكن من التخطيط والميزانية للتنمية بشكل صحيح”.
ودعا سواكا إلى تنسيق أقوى بين السلطات الوطنية والولائية والمحلية، مؤكداً أن التنمية الحضرية تتطلب استثمارات مستدامة وتعزيز القدرات الفنية داخل المؤسسات العامة.




and then