ناشدت رعية “المورو” التابعة للكنيسة الأسقفية بجنوب السودان الحكومة للمساعدة على إعادة فتح كنيستها في جوبا، وذلك بعد أن برأت المحكمة رئيسها من تهم تتعلق بإغلاق منشأة العبادة.
وفي مؤتمر صحفي عُقد الثلاثاء، أفاد المحامي ازكيال إيرستو أن محكمة “كتور” برأت القس كانون إيزك أونيل يوسيا، بعد أن فشل الادعاء في تقديم أدلة تربطه باتهامات اعتراض موظف عام عن أداء عمله.
وكان القس كانون، الذي يشغل أيضاً منصب المدير العام للتعاون والتنمية بوزارة الزراعة والأمن الغذائي، قد اعتقل في 26 مايو ووجهت إليه اتهامات بموجب المادتين 121 و124 من قانون العقوبات لعام 2008، حيث زعمت السلطات أنه انتهك أمراً صادراً عن رئيس بلدية جوبا يقضي بإغلاق كنيسة رعية المورو.
وصرح إيرستو للصحفيين قائلاً: “في 3 يونيو 2026، استمع القاضي المختص إلى الأطراف، وأعلن في نهاية الأمر أن المتهم غير مذنب في الجريمة المنسوبة إليه وقرر تبرئته”، مشيراً إلى أن المحكمة وجدت أن الادعاء عجز عن تقديم أدلة تربط دايما بالجرم المزعوم.
ورغم التبرئة، أمرت المحكمة ببقاء الكنيسة مغلقة تماشياً مع توجيه سابق صادر عن مجلس مدينة جوبا. وأوضح إيرستو أن الحكم اقتصر على القضية الجنائية المرفوعة ضد القس، ولم يتطرق إلى ملكية الكنيسة، أو يبحث في أساس المزاعم بأن الدواعي الأمنية هي ما برر الإغلاق، قائلاً: “المحكمة لم تبث في ملكية الكنيسة، بل قررت فقط في مسألة عرقلة موظف عام عن أداء واجبه”.
ووصف إيرستو اعتقال ومحاكمة زعيم الكنيسة بأنه أمر غير مبرر، مشيراً إلى أن استمرار إغلاق الكنيسة يمنع المصلين من ممارسة حقهم الدستوري في حرية المعتقد. وذكر أن الرعية سعت مراراً للحوار مع أبرشية جوبا لحل النزاع، ولكن تلك الجهود لم تكلل بالنجاح، متابعاً: “الحوار يعكس النضج لدى الأطراف، ويوفر فرصة لمعالجة القضايا الخلافية كأخوة مسيحيين، وتسوية النزاعات، والمضي قدماً باحترام متبادل وكرامة”.
وناشدت الرعية الحكومة القومية للتدخل وتوجيه مجلس مدينة جوبا لإعادة فتح الكنيسة، حيث قال إيرستو: “نناشد الحكومة القومية بتوجيه مجلس مدينة جوبا لإعادة فتح كنيسة رعية مورو في نياكرون لتمكين المصلين من ممارسة حريتهم في العبادة والتنظيم والتجمع كحقوق دستورية أساسية”.
وفي المؤتمر الصحفي نفسه، أعرب القس كانون، عن مفاجأته من عملية اعتقاله، مؤكداً أنه لم يرتكب أي خطأ، وأن الحادثة تسببت في ضغوط لعائلته، وعطلت أنشطة الكنيسة. وجدد دعوته إلى الحوار مع أبرشية جوبا، واصفاً النزاع بأنه مسألة إدارية ينبغي حلها عبر النقاش، قائلاً: “نحن مستعدون كرعية المورو للتحدث مع أبرشية جوبا، لكنهم يرفضون التحدث إلينا”.
ووفقاً لإيرستو، فإن رعية المورو تعود جذورها إلى عام 1937، وتعتبر نفسها كياناً يتمتع بالحكم الذاتي داخل الكنيسة الأسقفية لجنوب السودان، مشيراً إلى أن الرعية أسست أكثر من 20 كنيسة في جوبا على مر السنين دون دعم من أبرشية جوبا أو الإدارة الوطنية للكنيسة.
واختتم إيرستو بأن الرعية تحتفظ بحقها في اتخاذ المزيد من الإجراءات القانونية لحماية ما تعتبره حقوقها الدستورية ومصالح ملكيتها. هذا ولم يتسنَّ الوصول فوراً إلى ممثلي أبرشية جوبا أو مجلس مدينة جوبا للحصول على تعليق.




and then