مسؤول أمريكي يحث جنوب السودان على تحسين الحوكمة خلال زيارته لجوبا

حث مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية قادة جنوب السودان، على اتخاذ خطوات عاجلة لاستعادة السلام، وتحسين الحوكمة، وتعزيز التعاون في القضايا الأمنية والهجرة، وفقاً لبيان صادر عن السفارة الأمريكية في جوبا يوم الاثنين.

وزار نيك شيكر، المسؤول الرفيع في مكتب الشؤون الأفريقية، جوبا يومي 7 و8 مايو، حيث عقد اجتماعات مع كبار المسؤولين الحكوميين، واستعرض أولويات واشنطن في البلاد، والتي شملت تعزيز السلام، وتقليل الاعتماد على المساعدات، وإنهاء ما وصفه بـ “الممارسات المفترسة” ضد الجهات المنفذة للمساعدات الأجنبية، وتحسين التعاون في أمن الحدود.

ودعا شيكر خلال الاجتماعات إلى تجديد الحوار بين جميع الأطراف الموقعة على اتفاقية السلام لعام 2018، مشدداً على ضرورة التحرك العاجل لاستقرار البلاد.

وبحسب بيان السفارة، شكك المسؤول الأمريكي في صحة الادعاءات حول وجود حوار مستمر بين الأطراف في وقت لا يزال فيه النائب الأول للرئيس، رياك مشار، قيد الاعتقال والمحاكمة، واصفاً تلك الادعاءات بأنها “هزلية”. وأضاف أنه رغم العيوب التي تعتري اتفاق السلام لعام 2018، فإنه يظل الأساس الوحيد لشرعية الحكومة الانتقالية.

وأشارت السفارة الأمريكية إلى أن واشنطن قدمت أكثر من 9.5 مليار دولار كمساعدات لجنوب السودان منذ الاستقلال في عام 2011، بينما حقق قادة البلاد أكثر من 25 مليار دولار من عائدات النفط خلال الفترة نفسها.

وقال شيكر إن السلطات اعتمدت لسنوات على الأزمات المتكررة وتعهدات الإصلاح للحصول على الدعم الدولي، بينما كانت في الوقت ذاته تعرقل وصول المساعدات الإنسانية. وحث القادة على منح الأولوية للإيرادات العامة لصرف الرواتب والاستثمار في الصحة والتعليم والخدمات الأساسية الأخرى، والمساهمة في الاستجابة الإنسانية.

وذكر البيان أن الالتزامات التي تعهدت بها الحركة الشعبية لتحرير السودان قبل الاستقلال بإنهاء تهميش الجنوب لم تتحقق محلياً، بل إن القادة استمروا في ممارسات مشابهة من خلال سوء إدارة الأموال العامة.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تتعرض فيه جوبا لضغوط دولية متزايدة، لا سيما من الولايات المتحدة، لاستئناف حوار سياسي شامل قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في ديسمبر من هذا العام.

يُذكر أن الحكومة الانتقالية بقيادة الرئيس سلفا كير تسعى لتعديل بنود رئيسية في اتفاقية السلام لتمهيد الطريق للانتخابات المتوقعة في ديسمبر 2026، وهي الخطوة التي واجهت انتقادات من “مفوضية الرقابة والتقييم المشتركة” والشركاء الدوليين وفصيل المعارضة الرئيسي، بدعوى تجاوز الإجراءات المطلوبة والمضي قدماً في التعديلات دون موافقتهم.


Welcome

Install
×